اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرض الإيزيديون عبر التاريخ إلى 72 عملية إبادة استهدفتهم لأسباب دينية واقتصادية. فكانت من أهم الفتاوى التي أباحت قتال الإيزيديين فتوى أحمد بن حنبل في القرن التاسع وأبي الليث السمرقندي والمسعودي والعمادي وعبد الله الربتكي المتوفي عام 1159. ولعل فتوى أبو سعود العمادي (وهو مفتي الدولة العثمانية في عهدي سليمان القانوني وسليم الثاني) أحد هذه الفتاوى، حيث قادت إلى سلسلة من الفتاوى التكفيرية بحق الإيزيديين. تنص المصادر الإيزيدية وتلك المناوئة للعثمانيين أن العمادي أباح في فتواه قتل الإيزيديين وسبي نسائهم وذراريهم بعد أن وصفهم بأنهم "أشد كفرا من الكفار الأصليين"، وعلل ذلك ببغضهم للإمام علي بن أبي طالب وأولاده الحسن والحسين. تطلق الإيزيدية اسم "فرمان" كمرادف لعبارة "حملات الإبادة الجماعية". والفرمان كلمة تركية معناها "القرار"، إشارةً إلى القرار الذي كان يصدره السلاطين العثمانيون في الآستانة. كان الشعب الإيزيدي في الغالب عاجزا عن مواجهة الحملات العسكرية المهددة له لضخامتها ولقلة عدد الإيزيديين. فكانوا يضطرون للاعتصام في رؤوس الجبال وفي الكهوف، وأدى هذا بمرور الزمن إلى انتشار الأمية والتخلف بينهم، وإنهاك الشعب بحروب وكوارث أثرت على بنيتهم ودورهم الحضاري والثقافي. وحملة بدرخان بك سنة 1844م، وحضلت حملات ضد الإيزيديين خلال القرن العشرين بما فيها حملة تشريد الإيزيديين من قبل حزب الاتحاد والترقي إبان مذابح الأرمن سنة 1915م ومن ثم حملة إبراهيم باشا سنة 1918م وحملة سنة 1935 من قبل الجيش العراقي الملكي ومن ثم حملات الأنفال في العراق خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1963 و2007م.
في عام 2014 تعرض الأيزيديون في العراق لحملات إبادة جماعية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجرت هذه الإبادة بعد بدأ الحرب بين تنظيم داعش وإقليم كردستان في شمال العراق، حيث إنسحبت قوات البيشمركة انسحاب مفاجئ من بلدة سنجار فقامت قوات داعش بالسيطرة على البلدة في يوم 4 أغسطس من عام 2014 وقتلوا عددا كبير من الإيزيديين يصل لحوالي 5,000 شخص وقاموا بسبي العديد من النساء الإيزيديات، بينما هرب البقية إلى جبل سنجار وحوصروا هناك لعدة أيام ومات العديد منهم هناك بسبب الجوع والعطش والمرض، إلى أن تمكنت قوات البيشمركة وحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردي بدعم جوي من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من تأمين هروب الإيزيديين من جبل سنجار إلى مناطق أكثر أمان وخدمة. تسببت الحملة بمقتل 3 آلالاف إيزيدي واختطاف 5 آلاف آخرون وتشريد 400 ألف في دهوك وأربيل وزاخو، فضلا عن تعرض 1500 امرأة للاغتصاب الجماعي، وبيع منهم 1000 بالسوق كسبايا. بينما نشر تنظيم داعش فيديو يقولون فيه أن المئات من الإيزيدية دخلوا الإسلام ويظهر مجموعة منهم تردد الشهادة وتصلي وهم محاطون برجال التنظيم. عقب هذه الأحداث قام الإيزيديون في منطقة سنجار بتأسيس كتائب طاووس الملك وأعلنوا في 28 آب عن انضمام 700 إيزيدي وإيزيدية لهذه الكتائب المسلحة التي تتخذ من جبل سنجار معقلا لها وهدفها تحرير المناطق الإيزيدية من سيطرة مسلحي تنظيم داعش.