اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن لآبي الفرج الآصفهاني عناية بنظافة جسمه وثيابه؛ فقد حدّث الرئيس أبو الحسن هلال بن المحسن بن ابراهيم بن هلال الصابئ في الكتاب الذي آلفه في أخبار الوزير المهلبيّ قال: كان أبو الفرج الأصفهاني وسخاً قذراً لم يغسل له ثوباً منذ فصّله إلى أن قطعه، وكان الناس على ذلك يحذرون لسانه ويتقون هجاءه ويصبرون في مجالسته ومعاشرته ومؤاكلته ومشاربته على كل صعب من أمره؛ لأنه كان وسخا في نفسه ثم في ثوبه وفعله، حتى إنه لم يكن ينزع درّاعة يقطعها إلا بعد إبلائها و تقطيعها، ولايعرف لشئ من ثيابه غسلا ولا يطلب منه في مدّة بقائه عوضا.
وحكى القاضي أبو علي التنوخي في كتاب نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة « أن أبا الفرج كان أكولاً نهماً، وكان إذا ثقل الطعام في معدته تناول خمسة دراهم فلفلا مدقوقا ولا يؤذيه ولا تدمع منه عيناه، وهو مع ذلك لايستطيع أن يأكل حمصة واحدة أو يصطبغ بمرقة قدر فيها حمص، وإذا أكل شيئاً يسيراً من ذلك شرى بدنه كله من ذلك، وبعد ساعة أو ساعتين يفصد وربما فصد لذلك دفعتين » . قال: وأسأله عن سببه فلا يكون عنده علم منه. ويقال: إنه لم يدع طبيباً حاذقا على مرور السنين إلا سأله عن سببه فلا يجد عنده علما ولا دواء.