اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُلاحَظ أنّ كتابة الشعر أصعب وأعقد من كتابة النثر؛ فلا تتوقّف كتابة الشعر على أن يُمسك الشاعر بقلمه، وينظم أيّ شعر يريد؛ بل يجب أن يمتلك الموهبة الشعرية والإلهام الشعري، إلى جانب ذلك يجب أن يحافظ الشاعر على اتّزان القصيدة، وإيهام القارئ بعفويته وثقته، ومن المعلوم أنّ الإبداع الشعريّ قليل، ومداه قصير، ونتاجه محدود، فقد كان يمكث شعراء الجاهليّة عاماً أو حولاً كاملاً في نظْم قصيدة واحدة، وفي هذا إشارة إلى اهتمام طائفة من شعراء الجاهلية بإظهار شعرهم بأبهى وأروع صورة، أمّا كتابة النثر فعلى العكس من كتابة الشعر، حيث يحتاج كُتّاب المقالات أو القصص النثرية إلى التنظيم والإرادة في كتاباتهم، ولا يلتزمون بالوزن والقافية، وما إلى ذلك من التزامات الشعر، ولهذا لا بد من الإشارة إلى أنّه إذا كان الأدباء قليلون، فإنّ الشعراء أقلّ بكثير، وقد عبّر الحطيئة عن صعوبة قول الشعر من خلال قوله:
الشِّعر صعبٌ، وطَويلٌ سُلَّمُهْ
زلَّتْ به إلى الحَضيض قَدَمُهْ