اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن اسم مدينة الناصرة الكنعاني القديم هو "آبل"، وقد سُميت العين أيضًا قديمًا بـ"عين آبل"، وهي اليوم عين العذراء التي تعني أيضًا عين الحياة. لقد ذُكر اسم الناصرة في العهد الجديد 29 مرة، وهذا يعني بأنها كانت مدينة مهمة في تلك الفترة بالرغم من عدم ذكر اسمها ولا مرة في العهد القديم. وقد كانت الناصرة في أيام الهيكل الثاني (في القرن السادس قبل الميلاد) قرية يهودية ويعود أصل اسمها إلى اللغة العبرية. وكما يبدو فإن اسم المدينة مشتق من الكلمة العبرية "נצר" التي تعني عصا أو غصنا. ويعتبر المسيحيون ذلك رمزًا إلى كون يسوع في الأصل من بيت داوود، وهي الحقيقة التي تدعم احتمالات أن يكون هو يسوع المسيح. وهناك إمكانية أخرى وهي أن يكون أصل الاسم يعود إلى كلمة "נצר" بالعبرية بمعنى الحراسة وقد يرتبط ذلك بالجبل المرتفع الذي تقع عليه المدينة والذي يعنى بحراسة مرج ابن عامر الذي شهد الكثير من المعارك في الفترات الغابرة. في أيامه كان يدعى يسوع على اسم مدينته.
هنالك تعليل آخر لاسم الناصرة التاريخي، معناه مركز أو برج الحراسة. كما كان اسمها يعني الجبل المرتفع، أو منحدر الماء إلى مجراه. وليس هذا بعيدًا عن شكل جبالها المشرفة على جميع الأنحاء. لقد تشعبت الأبحاث عن اصل ومصدر اسم الناصرة، وذهب بعضها إلى أنّ أصل الاسم من اللغة الآرامية، وتذهب أخرى إلى أنّها سريانية، أو عبرية، أو عربية، ولكن معانيها حصرت في بضع مضامين:
لقد ذكر المؤرخ ميريل في كتابه "الجليل في أيام المسيح" أن اسم الناصرة مأخوذ من جبل النبي سعين حسب رأي الأب عيسى اسكندر المعلوف، ذلك الجبل المنتصب فوق المدينة كالحارس، والذي جاء في الأناجيل بأن مدينتهم - أي الناصرة، كانت مبنية عليه عندما هرب وقفز المسيح عنه. ويقول الأب عيسى المعلوف أيضًا بأن معناها المنفصلة، أو المختبئة وهذا بعيد عن الأصل. ولقد ذُكرت كلمة "نتسيرت" لأول مرة باللغة العبرية في أشعار اليعيزير هلكيير في حوالي القرن الميلادي السابع. لكن مصدر اسم الناصرة الذي عرفت به منذ فجر التاريخ غير معروف لا المعنى الحقيقي والأصل، ولكن قيل بأن هذا الاسم عبري ومعناه "نصر"، وقيل بأن معناه غصن لكثرة غاباتها ونضارة أغصانها في الماضي.
ويُقال بأن معناه ناصر أي: "مخلص"، والناصرة هي مؤنث ناصر في العربية، وهو الجبل الذي عله ميل أو الجبل المرتفع. والناصر أيضًا هو المطر. ولقد قالت القديسة باولا بأن معناه "زهرة"، لأن الناصرة تبدو كالزهرة المتفتحة منخفضة في الوسط والجبال حولها كالأوراق. ولقد نُسب السيد المسيح إلى الناصرة فُدعي ناصريًا - أي نذيرًا مكرسًا لفداء بني الإنسان. ودُعي بالناصري وتكنى أتباعه بالنصارى نسبةً للناصرة التي سميت أيضًا "مدينة البشارة"، وسُميت "البيضاء" لبياض مبانيها وأراضيها، وسُميت بـ"أم المغاور" لكثرة المغاور المحفورة في جبالها وصخورها. وذُكرت الناصرة أيضًا في "معجم ما استعجم" باسم "نصورية"، قرية بالشام إليها تنسب النصرانية. وذُكرت باسم "ناصرت" و"نتسيرت" و"نازرت".
أما ياقوت الحموي فقال عن معناها بمعجم البلدان: الناصرة - فاعلة من النصر، ومنها اُشتق اسم النصارى، وهنالك قول آخر يقول بأن معنى كلمة الناصرة النذير أو البشير، كما يُقال أيضًا بأن الاسم مشتق من كلمة " نيزير" وتعني "التاج" أي أنها تاج الجليل. أما الأب يوجين هوادي فيقول في كتابة "الدليل للأرض المقدسة"، أن الناصرة تبدو كمدينة إيطالية وليس كمدينة شرقية. ويقول بأن معنى كلمة الناصرة هو "الزهرة"، أو "التفتح"، أو "الانتباه"، أو "الحراسة"، وفي بعض الأحيان تفسر محروسة.
نشأ في مدينة الناصرة المسيح (يسوع)، وقد سُمي أيضًا بالناصري تيمُّنًا بالمدينة، ويعكس ذلك التقاليد الشرقية وفق انتساب الشخص لمدينة نشأته ونسبه، وهو اسم يدل على من من أين يأتي شخص في أي من الناحية الجغرافية أو القبلية. في القرآن، يُشار إلى المسيحيين باسم النصارى، وهذا يعني "أتباع الناصري"، أو "الذين يتبعون يسوع". ذلك يطلق على أتباع الديانة المسيحية في اللغة العبرية مصطلح "נוצרים" أي أتباع يسوع الناصري وذلك بسبب عدم اعتراف اليهود بكون يسوع هو المسيا أو المسيح المنتظر، في اللغة المالطية يسمى المسيحيين Nisrani، في حين يطلق على الشخص القادم من الناصرة باسم Nazzarenu.