اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت قافلة من تجار مدينة لار التابعة لمدينة شيراز تمر خلال الجبال التي انسحب إليها رجال الشيخ محمد، ولار مدينة شيعية مما جعل احاسيس الثأر تظهر لدى بعض المتهورين من رجال الشيخ محمد بتعاون شيعة لنجة مع الجنرال دريابگى والأنجليز وتسليم لنجة لهم، لذلك بعض رجال الشيخ محمد أعترضوا القافلة ونهبوها وقتلوا سبعة عشرة رجلاً منها عمداً، مما جعل الحكومة المركزية تنتقم بتسيير قوة ضاربة إلى المنطقة فعاثت فساداً، والقت القبض جزافاً على سبعة عشرة بريئاً، لم تكن لهم يد فيما حدث، وأعدمتهم ظلماً وعدواناً، وقد صدق الله إذ يقول:(واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة). وقد بقي الشيخ محمد هائماً على وجهه في الجبال بعد إذ لم يصغ إلى كلام الناصحين.
وأشار عليه السيد يوسف بن جعفر الهاشمي، بمغادرة المنطقة، فاستقل سفينة شراعية متوكلاً على الله، ونزل رأس الخيمة ضيفاً على أبناء عمه، فاكرموه غاية الإكرام، ثم انتقل إلى الشارقة واستوطنها، ورزقه الله ولداً اسمه خليفه، مات ولم يعقب، وبنتان ما زالتا على قيد الحياة. ولكن هناك رواية أخرى تقول أن شيخ المرازيق[؟] هو الذي ساعد الشيخ محمد القاسمي في الخروج من لنجة إلى بر العرب، أقرأ مايلي: (الشيح أحمد المرزوقي وكان رجلاً صالحاً مشهوراً بالزهد والتقوى محبوباً لدى جميع الناس، وكان صديقاً حميماً للشيخ محمد بن خليفه القاسمي حاكم منطقة بندر لنجة، حيث كان يمضي أكثر أوقاته معه، أما في مدينة بندر لنجة أو في مغوه. وقدم في أيام حكمه المدعو ميرزا أحمد دريابگى بالسفينة الحربية الإيرانية المسماة (پرسپوليس) من مدينة بوشهر واعتدى على مدينة لنجة وحاكمها الشيخ محمد بن خليفه القاسمي، وضرب المدينة بالمدفعية بواسطة القطعة البحرية البريطانية المرابطة في جزيرة هنجام أو (هنيام)، فهب الشيخ أحمد المرزوقي وابنه سلطان برجالهما لمساعدة الشيخ محمد بن خليفه القاسمي، والدفاع عن مدينة لنجة، وبعد احتلال دريابكى لمدينة لنجة، جهز الشيخ أحمد المرزوقي عدة سفن ونقل الشيخ محمد بن خليفه القاسمي وعائلته وصديقه السيد يوسف المهركاني إلى امارة الشارقة، وذلك في سنة 1317 للهجرة. وعندما علم دريابكى بمساعدة الشيخ أحمد المرزوقي للشيخ محمد بن خليفه حاكم لنجة أراد القبض عليه، لكن الشيخ أحمد بن راشد المرزوقي وابنه سلطان، عندما علما بذلك، تحصنا في جبال قريبة من قرية (جناح) الفاصلة بين منطقة برفارس والجنوب. وبعد مضي شهور من اقامتهم في تلك الجبال وبواسطة خان بستك رجعا إلى المنطقة وحكمها. واستمر الشيخ أحمد بن راشد المرزوقي في حكمه إلى سنة 1348 للهجرة).
و ضاقت الدنيا بالسيد يوسف بن جعفر الهاشمي، أيضاً وبأخوته السيد رضا والسيد يعقوب والسيد محمد، إلا أن قناعته لم تلن وواجه المحنة بجلادة وصبر، إذ كان بطلاً من الأبطال وشجاعاً لايهاب الموت أبداً، وله بأس شديد، وبعد مدة من التنقل وعدم الاستقرار بنى له قلعة في قرية (پل غار) وقاوم الحكومة مقاومة عنيفة، مما جعلها تعزم على اخضاعه مهما كان الأمر، وضاعفت عدد القوة التي كلفتها بهذه المهمة، لكن السيد واخوانه تملصوا قبل وصولها، وذهبوا إلى بندر معلم متنكرين، وأستأجروا سفينة من هناك لتنقلهم إلى لنجة في الظاهر، حتى إذا توسطوا البحر طلبوا من الربان (النوخذه)، ان يسير بهم إلى بر العرب، فأبى، فاستخرجوا اسلحتهم التي كانوا يخفونها ضمن متاعهم، وهددوه، فرضخ، وأوصلهم إلى رأس الخيمة، ونجوا، فاكرموه وانعموه عليه، وعاشوا بقية ايامهم آمنين.