اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ مهنة التدريس من المِهَن الإنسانيَّة المُتخصِّصة، التي تقوم على مهاراتٍ وظيفيَّة وأفرادٍ مؤهلين ضمن إطارٍ منظَّم ومرجعيَّاتٍ مؤسسيَّة محكومة بقواعد وقوانين، تضمن إنجاز المهمات والأهداف العامَّة والخاصَّة والمنسجمة مع مبادئ المجتمعات والدّول، فهي عبارة عن نشاطٍ مقصودٍ يهدف إلى إنجاز التعلّم وتسييره للمتعلمين ليساعدهم على إدراك الخبرات التعلمية والشعور بنتائجها وتنميطها في سلوكاتهم وانفعالاتهم، ما ينعكس بصورةٍ ملموسة كمجزاتٍ واقعيَّة في البيئة التعلّميَّة والمجتمع العام ككل. وتحتاج العمليَّة التدريسيَّة باعتبارها عمليَّةً سلوكيَّةً إلى تخطيط مسبقٍ لتلبية متطلبات المجتمع وحاجاته للتعلُّم وسياساتِ البلاد أو المؤسسات الراعية للعمليَّة لتشكِّل بذلك مجالاتٍ معرفيَّة منظَّمةٍ تسوق المعارف للدارسين عبر استراتيجيَّات ومهارات وأساليب مختارة ومدروسة لتحقق المنجز القيمي للتدريس ألا وهو التعلُّم واكتساب المعارف.
ما إن تلوح معالم العام الدراسي الجديد في كل مرَّة في أفق الطلبة وذويهم حتَّى تمتزج مشاعرهم بالعديد من التوافقات والمتناقضات حول ما يحمله العام الدِّراسي الجديد وما عليهم أن يبدوه تجاهه وكيف عليهم أن يستقبلوه، ومن البديهي أنَّ كلَّ فئةٍ من النَّاس ترى العالم بما يحمله بصورةٍ ذهنيَّةٍ تناسب الفهم والذهن والخبرة المتكونة لديها حول طبيعة العام وخبرات الأعوام السابقة، فيراه التلاميذ وقد توسَّعت مداركهم وتعمَّقت أفهامهم بصورةٍ مغايرةٍ لجميع الأعوام التي سبقته وباعتباراتٍ أكثر وأكبر، ومن الحريِّ بجميع المعنيين بالعام الدِّراسي الجديد أن يتقنوا التخطيط والتنظيم لاستقباله ليتحقَّق لهم أسمى ما تمنَّوا وأضمروا في أذهانهم من أهدافٍ وأحلام، ويمكن التخطيط لاستقبال العام الدِّراسيّ الجديد من خلال اتّباع النَّصائح والإرشادات المساعدة على ذلك ومنها:
يقع على عاتق الأهل والمجتمع أن يتنبَّهوا باستعدادٍ وفرطِ انتباهٍ لدخول العام الدراسي الجديد لينتقلوا بأبنائهم من نمطيَّة السكون والهدوء إلى حيويَّة التجديد والتغيير بما يضمن التحسين المستمر والتطوير المحفِّز والمثري للوطن وأبنائه، وينبغي على الآباء اغتنام دخول العام الجديد في صناعة أبنائهم واحتراف بنائهم بما يتماشى مع معطيات الأخلاق وعادات المجتمع وتقاليده، ومن الأمور الواجب الحرص عليها والتذكير فيها ما يأتي:
تنفرد عملَّية التعلم في قدرتها على صناعة نوعٍ فريد من المتعة التي يتذوقها الناس على اختلاف مراحلهم، إذ أن كلَّ مرَّة يكتسب فيها الإنسان شيئاً جديداً بالتعلم يتولّد لديه شعورٌ مميز بالمتعة لتصنع لديه حافزاً شمولياً يقوده للبحث عن المزيد من الاكتشافات من خلال التعلم، فتتكوّن لديه قناعة مفادها أن المتعة نتيجة نهائيّة وطبيعيَّة لعمليَّة التعلّم، فتنشأ لديه علاقة حميمة بين العمليَّة والنتيجة، والواقع أنَّ أكثر ما يمثِّل هذه المعادلة ويعبّر عنها هو التعلّم داخل الصفوف المدرسيَّة. إذ تتمايز الصفوف في قدرتها على الإمتاع بين اتجاهين أحدهما يتَّسم بالجمود المجرَّد من النَّشاطِ والتغيير لتخلو نتائجه من الإبداع والتأثير. والآخر ملهم يتَّصف بالحيويَّة والتجديد والقدرة على تحفيز الطلبة واستثارة دافعيَّتهم لما يتذوقونه من متعة التعلّم الفاعل المرتكز على التحفيز والحريّة والتعزيز. ذلك تماماً ما يدعو التلاميذ إلى التعلّق بمدارسهم لمجرَّد شعورهم بالحريَّة والقوة والتجديد، أو ما ينفرهم منها عند شعورهم بالانغلاق والتقوقع والروتين.
كيف علينا أن تستقبل عامنا الدراسي الجديد ؟ شاهد الفيديو لتعرف