اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تملك البلدان النامية بمجملها أكثر من نصف قدرة الطاقة المتجددة العالمية، وتعد الصين والهند أسواق طاقة متجددة سريعة التوسع، وتنتج البرازيل معظم الإيثانول المستخرج من السكر في العالم وتضيف مصانع جديدة للطاقة الحيوية وطاقة الرياح. ينمو العديد من أسواق الطاقات المتجددة بمعدلات عالية في عدة بلدان كالأرجنتين وكوستاريكا ومصر وإندونيسيا وكينيا وتنزانيا وتايلاند وتونس والأورغواي.
إن مد شبكة الكهرباء في الأماكن المعزولة ريفيًا غير اقتصادي، وتوفر التقنيات المتجددة خارج الشبكة الكهربائية بديلا مستدامًا وبتكلفة مجدية عن مولدات الديزل التي ستنشر هناك لولا ذلك. يمكن أن تساعد التقنيات المتجددة أيضًا على استبدال مصادر الطاقة غير المستدامة الأخرى كمصابيح الكيروسين والكتلة الحيوية التقليدية.
تفتح التطورات التكنولوجية بابًا عريضًا لسوق جديدة للطاقة الشمسية؛ فهناك نحو 1.3 مليار إنسان في العالم لا يتوفر لهم وصول إلى الشبكة الكهربائية، ورغم أنهم فقراء جدًا عادة، يتوجب عليهم دفع قيمة أعلى بكثير من أجل الإنارة مقارنة بالناس في البلدان الغنية لأنهم يستعملون مصابيح الكيروسين عديمة الجدوى. تكلف الطاقة الشمسية نصف تكلفة الإنارة بالكيروسين، ويقدر أن 3 ملايين منزل تًحصل على الطاقة من وحدات شمسية صغيرة؛ وتعد كينا الأولى عالميا في عدد أنظمة الطاقة الشمسية للفرد، وتباع أكثر من 30 ألف وحدة شمسية صغيرة سنويًا في كينيا وتُنتج كل منها 12 إلى 30 واطًا.
إن أنظمة الطاقة المائية المصغرة الموزعة على شكل شبكة مصغرة على نطاق قرية أو بلدة تخدم مناطق عدة. يحصل ما يزيد عن 30 مليون منزل ريفي على الإضاءة والطبخ من الغاز الحيوي المنتج من أنظمة منزلية صغيرة النطاق. تُصنع هذه الأفران في معامل في أنحاء العالم ويستخدمها ما يزيد عن 160 مليون منزل الآن.
أثبتت مشاريع الطاقة المتجددة في العديد من البلدان النامية أن الطاقة المتجددة تسهم مباشرة في تخفيض الفقر عن طريق توفير الطاقة المحتاجة لإقامة الأعمال والوظائف، ويمكن أن تساهم تقنيات الطاقة المتجددة بشكل غير مباشر في تخفيف الفقر عن طريق توفير الطاقة للإنارة والطبخ والتدفئة.
يمكن للطاقة المتجددة أن تسهم أيضًا في التعليم عن طريق توفير الكهرباء للمدارس. ويمكن للطاقة المتجددة التي تتوفر للطبخ والتدفئة تقليل الوقت الذي يقضيه الأولاد خارج المنزل لجمع الوقود.
يستخدم 2.4 مليار من البشر الطاقة الحيوية وحدها كالحطب والبقايا والروث للطبخ والتدفئة. ويعرض الاستخدام الدائم لهذه المصادر داخل المنزل لوجود جزيئات وتراكيز مرتفعة لأول أكسيد الكربون أعلى من معايير منظمة الصحة العالمية بعدة مرات. «تصدر الأفران التقليدية التي تستخدم الروث والفحم كميات كبيرة من أول أكسيد الكربون وغيرها من الغازات الضارة. ويعاني الأطفال والنساء بالدرجة الأكبر، لأنهم يتعرضون لها لفترات أطول. تؤثر الأمراض الصدرية الحادة على نحو 6% من سكان العالم. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 2.5 مليون امرأة وطفل صغير في البلدان النامية يتوفون باكرًا كل عام من استنشاق الأدخنة الناتجة عن الأفران التي تستخدم الوقود الحيوي داخل المنزل». يمكن للطاقة المتجددة أن تحسن هذه الحالة من خلال تقليل التعرض للملوثات داخل المنزل.
وعلاوة على ذلك، يمكن للطاقات المتجددة أن توفر الطاقة لتبريد الأدوية وتعقيم الأدوات الطبية في المناطق الريفية التي يصعب وصول الكهرباء إليها، ويمكنها أيضًا أن توفر الطاقة لتزويد خدمات الصرف الصحي وماء الشرب الضرورية لإنقاص انتشار الأمراض المعدية.