English  

كتب اسباب هزيمة المحور

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اسباب هزيمة المحور (معلومة)


لم تكن الهزيمة التي تعرضت لها قوات المحور دليلا على ضعفها أو قدرات الحلفاء بقدر ما كانت القوات الألمانية على الأرض ضحية لاخطاء القيادة العليا. بداية من الاعتماد على القوات الإيطالية في مسارح المعارك، ولم تكن إيطاليا ابدا عونا لألمانيا بقدر ما كانت عبئا عليها نتيجة جهل ضباطها واعتمادهم على اساليب القتال القديمة وكذلك قدم الأسلحة وسوء تدريب القوات، وكان هتلر يفرض على قيادة اركانه إرسال قوات ألمانية للاراضى التي تخسر فيها إيطاليا مثل البلقان وشمال أفريقيا، وادى هذا بالطبع إلى اضعاف القوات الألمانية وتشتيتها على أكثر من جبهة على الرغم من حاجة الجبهات الرئيسية للالمان إلى الدعم مثل جبهة الاتحاد السوفيتى. اضف إلى ذلك، غياب الإمدادات عن القوات في ارض المعركة وبالذات في الطاقة والمحروقات الامر الذي أدى لخروج الدبابات الألمانية لايام كاملة من القتال نتيجة نقص الوقود، وكانت إيطاليا تتكفل بدعم القوات في مسرح شمال أفريقيا، إلا أن التفوق الانجليزى في الجو وكذلك قصفهم لموانئ إيطاليا (مما أدى لاغراق نصف اسطولهم) منع وصول الإمدادات للالمان، طول خطوط الإمداد أدى أيضا إلى اعاقة المحور على ارض المعركة إذ كان اقرب ميناء هو طبرق (يبعد عن ساحة القتال 500 كم) وكان صغيرا لا يسع الحمولات الكبيرة. العدد المحدود من الدبابات والمدرعات على جانب المحور بات سببا رئيسيا أيضا لخسارة المعركة حتى ان أغلب قوات رومل المدرعة في المعركة كانت من الدبابات الإنجليزية التي استولى عليها في المعارك السابقة. اما أحد أهم الأسباب التي ادت لخسارة رومل فهو نجاح البريطانيين في فك شفرة الاتصالات الألمانية، وهو خلل خطير في القيادة الألمانية التي ظلت تحارب 6 سنوات بدون تغيير شفرة الإرسال التي اعتقدوا انها معقدة وغير قابلة للكشف. وأصبح الحلفاء في ميدان المعركة على علم بكل التحركات الألمانية قبل حدوثها وهو ما ساعد مونتجمرى على اكتشاف خطة رومل قبل بدء المعركة. وعلى الرغم من أن مونتجمرى لم يكن عبقرية عسكرية إلا أن كل العوامل السابقة التي ادت لانتصاره كانت كفيلة بجعله بطلا في نظر الإنجليز. إذ استغل الإنجليز انتصاره للدعاية لمونتجمرى (أو مونتى) كما كانوا يلقبونه وذلك للرفع من الروح المعنوية للقوات نتيجة الخسائر الفادحة على كل الجبهات. وكان انتصار العلمين بداية النهاية لإيطاليا الفاشية إذ سرعان ما غزا الحلفاء إيطاليا عبر صقلية وهزموهم في معركة مونتى كاسينو ليدخلوا روما ويقوم الاهالى بالقبض على موسوليني واعدامه. وبعد ذلك وبعد الخسائر الألمانية على الجبهة الشرقية مع السوفيت أصبحت المبادأة في يد الحلفاء الذين قاموا عام 1944 بانزال النورماندى لنقل المعركة ضد النازى إلى قلب أوروبا.

المصدر: wikipedia.org