اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لَمَّا رأى الرماة –رضي الله عنهم– هزيمة المشركين، ورأوا الغنائم في أرض المعركة، جذبهم ذلك إلى ترك مواقعهم، ظنّاً منهم أن المعركة انتهت، فقالوا لأميرهم عبد الله بن جبير –رضي الله عنه-: (الغنيمة! أي قومِ الغنيمة! ظهر أصحابكم؛ فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبنَّ من الغنيمة). ثم انطلقوا يجمعـون الغنائم ولم يعبؤوا بقول أميرهم. ووصف ابن عباس –رضي الله عنهما– حال الرماة في ذلك الموقف، فقال: (فلما غنم النبي –صلى الله عليه وسلم– وأباحوا عسكر المشركين، أكبَّت الرماة جميعاً في المعسكر ينهبون، ولقد التقت صفوف رسول الله –صلى الله عليه وسلم–، فهم هكذا، (وشبك بين يديه) وانتشبوا، فلما أخلَّ الرماة تلك الخَلَّة التي كانوا فيها، دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم– فضرب بعضهم بعضاً، والتبسوا وقُتل من المسلمين ناس كثير).