اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت حلب عاصمة مملكة يمحاض مركزاً دينياً هاماً لعبادة إله العاصفة أو اله العواصف، كما كانت مركزا تجاريا ذي شأن وأهمية كبيرة، وكان لتراجع دور إبلا المملكة السورية القريبة من حلب بعد أن هاجمها نارام سين الأكادي، دورا مساعدا في صعود نجم مملكة يمحاض، ويلاحظ ذلك من خلال النصوص، حيث يذكر ملك مملكة ماري (المملكة السورية على نهر الفرات الأوسط) في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، أثناء حملته باتجاه البحر المتوسط وسواحل سوريا، فرضه الجزية على يمحاض، وكانت مملكة ماري في حينها قد تحالفت مع الدولة الآشورية ومملكة قَطْنَا، في العام 1775 ق.م، استطاع ملك ماري زمري ليم، الإطاحة بملك ماري "سامو إيبو" المتحالف مع الملك الأشوري "شمشي أداد"، مما أدى إلا تغير موازين القوى. ويمكن على ضوء ذلك تفسير صعود مملكة يمحاض كأحد المنافسين الأقوياء في الهلال الخصيب كما في أحد نصوص ماري من حوالي 1770 ق.م (نشر في Georges Dossin: Syria 19, Paris, 1938, S. 117f) والذي يعد يمحاض أقوى الدول بين بابل ولارسا وإشنونة وقَطْنَا، كما ومدَ ملك يمحاض "ياريم ليم" الأول وابنه "حمورابي" الأول حدود المملكة حتى البليخ شرقاً (نهر البليخ في الجزيرة السورية)، وكانا وثيقي الصلة بحمورابي البابلي، كما تساعد النصوص المكتشفة في ألالاخ في جبال الامانوس السورية (جبال الساحل) السوري التي خضعت بدورها لمملكة يمحاض على إكمال تاريخ المملكة حتى العام 1650 ق.م حيث وصلت قوة وشهرة يمحاض إلى أوج ازدهارها وكان لها دورا تجاريا كبيرا إضافة لآهميتها الدينية.