اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمر الإسلام بإعطاء المرأة حقها من الميراث . يقول الله تعالى في سورة النساء : لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا . وهناك حالات عديدة ترث فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر عنه أو قد ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل. إنما في أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
إن فلسفة الإسلام في جعل ميراث المرأة المساوي لنصف ميراث الرجل في حالات معينة تقوم على أساس العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث تحمله، والقيام به حيال الآخرين، وليس بناءا على التفرقة بين الجنسين . لذا فالذي عليه عبء مالي أكثر يكون نصيبه من الميراث أكثر. ففي الإسلام يعتبر إنفاق الرجل على زوجته وأولاده واجبٌ شرعاً باتفاق أهل العلم، والمرأة غير مطالبة بالنفقة حتى لو كانت غنية، يقول الله تعالى : ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . وقد أثبت الإسلام للمرأة ذمةً ماليةً مستقلةً، فالمرأة أهلٌ للتصرفات المالية تماماً كالرجل، فهي تبيع وتشتري وتستأجر وتؤجر وتوكل وتهب، ولا حَجْرَ عليها في ذلك، ما دامت عاقلةً رشيدةً. ومهرها حق لها ولا يجوز أخذه، ومال الزوجة محرَّمٌ على زوجها إلا برضاها، كما لا يجوز للزوج أن يشترط على زوجته الإنفاق على البيت، ولكن إذا أرادت الزوجة عن رغبة وطواعية منها أن تساهم في نفقات أسرتها بالمال فلا حرج في ذلك ، وإذا قدَّمت الزوجةُ لزوجها المال على سبيل القرض فلها الحق أن تسترده، وإذا شاركت الزوجةُ زوجها في مشروع أو بيت أو نحوهما، فحقها ثابتٌ في الشركة بمقدار حصتها.
وهذه الحقوق المالية واجبة على الرجل لزوجته سواء أكانت غنية أو فقيرة، ولا تجبر الزوجة على ترك شيء من مالها إلا عن طيب نفس وباختيار وبإرادة مستقلة. وللمرأة حق طلب الطلاق من زوجها في حال رفض الزوج الإنفاق عليها وكان قادر على ذلك. يقول النبي محمد : «اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم ، أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف». وكل المال الذي تكسبه المرأة سواءا من العمل أو الهبة وغيره حق يحرم شرعا أخذه إلا عن طيب خاطر منها. يقول الله تعالى : ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾.
أما الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل هي أربع حالات كما حددتها الشريعة: