اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في ربيع 1947، كلف شوكلي كلا من باردين وبراتين بمهمة وهي اكتشاف سبب عدم عمل المكبر الذي صنعه شوكلي. في قلب الترانزستور كان يوجد بلورة من السيليكون -استبدلت فيما بعد ببلورة من الجرمانيوم- لمعرفة ما كان يجري، كان لزاما على باردين تذكر البحث الذي قدمه عن ميكانيكا الكم عندما كان يكمل رسالته للدكتوراه في جامعة برنستون. كما استنتج باردين عددا من النظريات الجديدة بنفسه. اكتشف باردين، بعد ملاحظة تجارب براتين، إن كل العلماء السابقين افترضوا خطأ أن التيار الكهربي يسري بصورة متماثلة في كل أجزاء الجرمانيوم، في حين أن الإلكترونات تتصرف بصورة مغايرة عند السطح. ومن هنا استنتج باردين أنه إذا استطاع التحكم فيما يحدث عند السطح، فإنه من الممكن تشغيل المكبر.
في 23 ديسمبر عام 1947، تمكن باردين وبراتين-من دون شوكلي- من تخليق نقطة اتصال تعمل كترانزستور مما حقق التكبير في التيار والقدرة الكهربية. وبحلول الشهر التالي، بدأ محامي مختبرات بل لبراءات الاختراع العمل على تقديم براءة اختراع الترانزستور.
وسرعان ما اكتشف محامو مختبرات بل أن مبدأ شوكلي لتأثير المجال قد سجل من قبل كبراءة اختراع عام 1930 من قبل جوليوس ليلنفيلد. وعلى الرغم من أن تلك البراءة يمكن التغاضي عنها نظرا لأن الاختراع الشبيه باختراع شوكلي لم يعمل بصورة صحيحة، إلا أن المحامين قدموا أربع براءات، واحدة عن تصميم نقط الاتصال (الترانزستور النقطي) لباردين وبراتين والثلاثة الآخرين قدموا في نفس الوقت عن الترانزستور ذو الأساس الإلكتروليتي ووضع اسم كل من باردين وجيبني وبراتين كمخترعين. لم يذكر اسم شوكلي على أيا من الأربع براءات مما أغضبه لأن العمل كان أساسا عن فكرته عن تأثير المجال الكهربي.
حتى أنه بذل جهدا لجعل البراءة باسمه فقط وأخبر كلا من باردين وبراتين بنواياه. وفي ذات الوقت، واصل شوكلي سرا عمله لبناء نوع مختلف من الترانزستور على أساس الوصلات بدلا من نقاط الاتصال؛ وكان قد توقع أن يكون هذا التصميم أكثر قابلية للتطبيق التجاري. عمل شوكلي بشراسة على أعظم إبداعاته، الالكترونات والفجوات في أشباه الموصلات، والتي نشرت أخيرا باعتبارها أطروحة من 558 صفحة في عام 1950. وفيها استنبط شوكلي الأفكار الأهم في الانجراف والانتشار والمعادلات التفاضلية التي تحكم سريان الالكترونات في بلورات الحالة الصلبة. أيضا وضح شوكلي معادلته للدايود (الوصلة الثنائية). أصبح هذا العمل ركن الأساس لجيل كامل من العلماء الذين يعملون على تطوير وتحسين متغيرات جديدة من الترانزستور والأجهزة الأخرى التي تعتمد على أشباه الموصلات.
كان شوكلي غير راضي عن أجزاء معينة في شرح كيفية عمل الترانزستور النقطي وقدم تصورا عن إمكانية حقن النوع الموجب من البلورة بالكترونات والنوع السالب بفجوات، ما يسمى بحقن الاقليات الحاملة. قاد ذلك شوكلي لأفكار عن ما أسماه "الترانزستور الساندوتش". أدى هذا إلى اختراع الترانزستور الوصلة، والذي أعلن عنه في مؤتمر صحفي في الرابع من يوليو عام 1951. وحصل شوكلي على براءة الاختراع في 25 سبتمبر عام 1951. وسرعان ما طغى هذا الاختراع على الترانزستور النقطي وأصبح المهيمن بأغلبية ساحقة في السوق لسنوات عديدة. واصل شوكلي قيادة فريقه للمزيد من الإبداع في مختبرات بل في مجال الترانزستور لسنتين أخريين.
أخذ شوكلي نصيب الأسد في الفضل في اختراع الترانزستور بين العامة من الناس، مما أدى إلى تدهور العلاقة بينه وبين باردين. ومع ذلك أصرت إدارة مختبرات بل على تقديم المخترعين الثلاثة كفريق واحد. في النهاية غضب شوكلي ونفر من باردين وبراتين ومنعهما من العمل على الترانزستور الوصلة. بدأ باردين ملاحقة نظرية في مجال الموصلات الفائقة وترك مختبرات بل في عام 1951. رفض براتين العمل مع شوكلي مرة أخرى وحول لفريق اخر. لم يعمل كلا من باردين وبراتين على تطوير الترانزستور في الفترة ما بعد اختراعه بسنة.
وكان الترانستور (الناقل المقاوم أو المقحل) أصغر من الصمامات المفرغة بنسبة 1/50. وقد حل محلها في التلفاز والمذياع وسمح للأجهزة الكهربية أن تصبح أقل حجما وأكثر كفاءة وأقل بعثا للحرارة.