اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالنظر إلى الأدلة المتضاربة حول أضرار وفوائد التدخين، لا يزال الجدل قائما بشأن ما ينبغي أن تكون عليه الاستجابة السريرية للتدخين لدى المصابين بالفصام. تاريخيا، تجاهل مقدموا الصحة النفسية التدخين في الفصام، استنادا إلى الأساس المنطقي الذي يقضي بأن المرضى الذين يعانون من مرض عقلي خطير يعانون بالفعل من ضغط وإعاقة كبيرين، ومن ثم ينبغي السماح لهم بالانخراط في التدخين كنشاط مرهف على الرغم من أنه مدمر. وهناك أيضا سابقة تاريخية لمقدمي الرعاية النفسية، خاصة في أوضاع المرضى، لاستخدام السجائر كوسيلة للتلاعب بسلوك المريض، مثل مكافأة السلوك الجيد مع السجائر أو حجب السجائر لتشجيع الامتثال للأدوية. ومع ذلك، فإن البحوث التي تبين أن القضاء حتى عامل خطر واحد للمرض يمكن أن يظهر تحسن بشكل كبير على المدى الطويل أدى إلى وجهة النظر السائدة بين الأطباء الذين يعارضون التدخين.
على الرغم من أن الإقلاع عن التدخين هو الآن هدف الأطباء النفسيين، إلا أن هناك نقص في البحوث التجريبية التي تبين استراتيجيات ناجحة لتحقيق هذا الهدف. ومع ذلك، فقد أظهرت جميع الدراسات انخفاضا في التدخين، وإن لم يكن بالضرورة القضاء عليها. وقد تبين أن الأدلة تدعم استخدام البوبروبيون ومعالجة النيكوتين بالإعاضة ومضادات الذهان غير النمطية والعلاج المعرفي السلوكي. وينظر إلى نتائج أفضل عندما يتم استخدام اثنين أو أكثر من استراتيجيات الإقلاع عن التدخين، وكذلك للمرضى الذين يستخدمون مضادات الذهان غير النمطية بدلا من مضادات الذهان النمطية. كما لا يوجد أي دليل على زيادة الأعراض الإيجابية أو الآثار الجانبية بعد الإقلاع عن التدخين، في حين يوجد دليل على انخفاض في الأعراض السلبية.
إلى جانب الإقلاع عن التدخين، فإن انتشار التدخين بين الأشخاص المصابين بالفصام يدعو أيضا إلى اتخاذ تدابير إضافية في التقييم الذي يجريه مقدمو الصحة النفسية. يجادل الباحثون بأن مقدمي الرعاية يجب أن يدرجوا تقييم استخدام التبغ في الممارسة السريرية اليومية، فضلا عن التقييمات المستمرة لصحة القلب والأوعية الدموية من خلال تدابير مثل ضغط الدم وتشخيصات مثل تخطيط كهربائية القلب. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف أخلاقية وعملية حول إذا ما كانت مرافق الرعاية الصحية تحظر التدخين دون توفير بدائل، خاصة وأن الانسحاب يمكن أن يغيّر من مظهر الأعراض والاستجابة للعلاج وقد يخلط بين الأعراض أو حتى يؤدي إلى تفاقمها. كما ينبغي على الأطباء أن يكونوا على بينة من العواقب التي يمكن أن تنتج عن نقص السجائر، مثل العدوان والبغاء، والاتجار، والتعطيل العام. تشير هذه النتائج إلى أن مقدمي الخدمات قد يحتاجون إلى مساعدة المرضى على الحصول على السجائر و/أو مراقبة الاستخدام، رغم أن هذا قد يؤدي إلى مخاوف أخلاقية أيضا.
الأدوية التجريبية التي تحاكي مستقبلات الأسيتيل كولين النيكوتيني ألفا 7 التي يستهدفها النيكوتين مثل GTS-21 لها أهمية في علاج الفصام.