اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قسمت إسبانيا أواخر القرون الوسطى إلى ثلاث ممالك مسيحية: نافارا وقشتالة وأراغون إلى جانب إمارة غرناطة الإسلامية. أدت الحروب الأهلية والصراعات في أواخر القرن 14 وأوائل القرن 15 إلى توحيد الممالك المسيحية. بالإضافة إلى التقدم في العلوم البحرية، وهذا مهد الطريق لصعود إسبانيا باعتبارها قوة أوروبية مهيمنة.
دخلت قشتالة المملكة المتوسطة الحجم وذات تقاليد بحرية قوية في حرب أهلية بعد وفاة ألفونسو الحادي عشر سنة 1349; والصراع الذي كان بين ملكي قشتالة بيدرو وهنري الثاني قد ارتبط مع سياسات أكبر لحرب المائة عام. ففرنسا دعمت هنري وسلالته، أما إنجلترا فقد استغلت الفرص لزعزعة النظام. وقد حاول خوان الأول ملك قشتالة ابن هنري أن يوحد مملكتي قشتالة والبرتغال، فأدى إلى انتفاضة البرتغاليين وتدخل جون غونت الإنجليزي، مدعيا العرش القشتالي بسبب زواجه من ابنة بيدرو. ولم تمر سنة 1387 حتى انتهت الحرب الأهلية، حيث قبل جون غونت بتسوية نقدية. أما أراغون فكانت المملكة الأصغر ولكن لها مطالبات كثيرة لأراضي في جميع أنحاء البحر المتوسط، كما شهدت نزاعات داخلية على الوراثة. فقد قاد بيتر الرابع حملة شرسة 1346-1349 ضد النبلاء الرافضين إعطاء ابنته الحق بوراثته.
استمر تهديد الاستقرار الداخلي إلى أن تزوجت الملكة إيزابيلا الأولى القشتالية بالملك فرناندو الثاني الأراغوني في 1469. وإن تعرضا لتحدي من خوانا لا بلترانيخا التي طالبت بعرش قشتالة، ولكن سرعان ماتم احتواء تلك الأزمة. وبسبب ذلك أرادت إيزابيلا أن تقيم لنفسها نظام ميليشيا هرمانداد، وهو مايعطيها حماية وتوازن ملكي عند أي تحد مستقبلي من النبلاء. ثم توجها الملكين الكاثوليكيين نحو إمارة غرناطة للإستيلاء عليها وهي آخر إمارة إسلامية في إيبيريا، فسقطت سنة 1492 بعد حرب استمرت عشر سنوات. وفي نفس السنة صدر مرسوم الحمراء الذي طرد كل اليهود من قشتالة وأراغون. تمتعت أسبانيا بوحدة المملكتين بالاستقرار الداخلي النسبي. وتقاليد بحرية قوية في كل من الأطلسي والمتوسط، فازداد شأنها في العقود التالية.