English  

كتب حروب قشتالة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحرب مع قشتالة (معلومة)


بدأ عهد علي بن يوسف في الأندلس، بأن أمر أخيه تميم بن يوسف بمواصلة الجهاد في الشمال، فخرج تميم من غرناطة في رمضان 501 هـ/مايو 1108 م إلى أراضي قشتالة، ولاقته قوات المرابطين من مرسية وقرطبة وبلنسية وساروا صوب أقليش، وهزموا الجيش القشتالي في معركة أقليش يوم 16 شوال 501 هـ/29 مايو سنة 1108 م هزيمة ساحقة، قُتل فيها ولي العهد الطفل سانشو بن ألفونسو السادس ملك قشتالة وعدد من كونتات قشتالة، ومات بعدها بفترة قصيرة ألفونسو السادس حزنًا على ولده الصغير.

في 15 محرم 503 هـ/14 أغسطس 1109 م، عبر علي بن يوسف إلى الأندلس للمرة الثانية بجيوشه من سبتة، وسار إلى غرناطة، ومنها إلى قرطبة، فأقام بها شهرًا يُجمّع الجيوش ويضع الخطط، ثم عبر جبال الشارات ومنه إلى أراضي طليطلة التي اجتاحها وانتسف زروعها، وخرّب ديارها، وسبى الكثير من أهلها، واستولى على الكثير من القلاع والحصون، واسترد طلبيرة، ورتب بها حامية قوية، ثم استولى على مجريط ووادي الحجارة. ثم ضرب حصارًا على طليطلة مدة شهر، دون أن يفتتحها. وبعد وفاة ألفونسو السادس ملك قشتالة، اضطربت الشؤون الداخلية في مملكة قشتالة نتيجة الصراع على العرش بين أورّاكا ابنة ألفونسو، وحربها مع زوجها ألفونسو الأول ملك أراغون من جهة، وبينها وبين أشراف جليقية الذين ناصروا تنصيب ولدها ألفونسو ريمونديث ملكًا من جهة أخرى، وانشغلوا فترة عن مهاجمة المرابطين.

استغل المرابطون الوضع، وأطلقوا حملة أخرى يقودها مزدلي بن تيولتكان والي قرطبة نحو قشتالة في سنة 507 هـ/1114 م، فاستولى على حصن أرجنة وقتل حاميته، وسبى الكثير من النساء والأطفال، ثم قصد طليطلة وضرب حولها الحصار مرة أخرى، ودارت معركة كبيرة بين جيش المرابطين وجيش قشتالة بقيادة ألبار هانس قتل فيها من القشتاليين 700 مقاتل، إلا أن القشتاليين استطاعوا فك الحصار بعد أن نجحوا في إحراق آلات المرابطين الثقيلة. وفي صفر سنة 509 هـ/يونيه 1115 م، خرج محمد بن مزدلي والي قرطبة بعد وفاة أبيه ليرد القوات القشتالية التي اقتربت من أراضي قرطبة، ونشب قتال عنيف سقط فيه محمد بن مزدلي وعدد كبير من زعماء لمتونة منهم القائد محمد بن الحاج. ولما وصل الخبر إلى علي بن يوسف، ولّى ابن عمه يحيى بن تاشفين على قرطبة، فحشد قواته، وسار على أثر القشتاليين نحو بياسة، ولحق به عبد الله بن مزدلي والي غرناطة ونشبت معركة جديدة، هُزم فيها المرابطون مرة أخرى، وقتل منهم عدد كبير في 28 جمادى الآخرة 509 هـ/17 نوفمبر 1115 م.

سنة 520 هـ، عبر تاشفين بن علي بجيش مرابطي من 5,000 فارس، لغزو أراضي قشتالة، غزا أراضي طليطلة، والتقى القشتاليين في فحص الضباب، وهزمهم هزيمة شديدة، وافتتح ثلاثين حصناً. وفي سنة 522 هـ، التقى تاشفين القشتاليين عند قلعة رباح، وهزمهم. وفي رمضان 524 هـ، خرج تاشفين بن علي في جيشي غرناطة وقرطبة إلى حصن السكة، وافتتحه عنوة وقتل به 180 مقاتل، ثم حصن بارجاس من أحواز مجريط فقتل فيه 50 رجل، ثم عاد أدراجه. في ربيع الأول 526 هـ/يناير 1132 م، نمى إلى علم تاشفين أن القشتاليين متجهين صوب قرطبة، فهرع إلى قرطبة، فوجد القشتاليون قد استولوا على حصن شنت إشتيبن، وساروا إلى براشة، وهناك وقعت معركة عنيفة هزم فيها المرابطون القشتاليون وقتلوا وأسروا عدد كبير منهم، ثم بلغه تقدُّم جيش قشتالي آخر بقيادة الكونت ردريغو غونثالث دي لارا للإغارة على أراضي إشبيلية، فقاتلهم وإلى المدينة عمر بن الحاج اللمتوني في معركة عنيفة، قتل فيها عمر بن الحاج ومعظم جنده في 15 رجب 526 هـ/أول يونيو 1132 م، فأغلقت المدينة أبوابها، حتى أدركها جيش تاشفين بن علي، فانسحب الجيش القشتالي بغنائمه. وفي سنة 528 هـ/1134 م، حشد ألفونسو السابع جيشًا كبيرًا، واتجه نحو بطليوس، فسار إليه جيش تاشفين حتى التقيا في جمادى الأولى 528 هـ/مارس 1134 م بالقرب من الزلاقة، ودارت معركة كبيرة انتصر فيها المرابطون ثم عاد تاشفين في ذي الحجة 528 هـ، وخرج بقوات غرناطة وقرطبة وإشبيلية لغزو قشتالة، فكمُن لهم القشتاليون عند موضع يدعى البكار، وهاجموهم بألفي مقاتل، فاضطرب المرابطون، لكنهم ثبتوا بعد ذلك وهزموا القشتاليين بعد أن خسر الفريقان عدد كبير من القتلى.

المصدر: wikipedia.org