اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبعد ذلك بدأت المواجهة بين إبراهيم عليه السّلام وقومه وجداله لهم بالحجّة والمنطق السّليم، فقد راعه عبادتهم أصنامًا لا تغني عنهم شيئًا، وقد كان أبوه آزر من جملة المشركين، حيث أشفق عليه إبراهيم عليه السّلام، مبينًا له عداوة الشّيطان لابن آدم وكيف يريد غواية بني آدم، ودعاه إلى دين التّوحيد، وترك ما هو عليه من الضّلال والشّرك، فما كان جوابه إلا أن هدّده بالرّجم بالحجارة والهجران.
وحينما رأى إبراهيم إصرار قومه على ما هم عليه من الضّلال والكفر قرّر أن يلجأ إلى حيلة، وهي أن يحطّم أصنامهم جميعًا، إلا صنماً كبيراً بينهم، ففعل ذلك وجعلها جذاذًا محطّمة إلى قطعٍ صغيرة، وعندما رأى القوم ما حصل لأصنامهم غضبوا لذلك وأتوا بإبراهيم عليه السّلام ليستفسروا عن من فعل هذه الفعلة فقال لهم أنّ كبير الأصنام هو من فعل هذا، فأقام عليهم الحجّة بأنّ هؤلاء الأصنام لا تملك الدّفاع عن نفسها فضلًا عن أن تدافع عن غيرها.
وقد قرّر القوم أن يشعلوا نارًا حتى يلقوا إبراهيم عليه السّلام فيها، وعندما دخل إبراهيم النّار أمرها الله تعالى أن تكون بردًا وسلامًا على إبراهيم، فنجّاه الله من مكر القوم الكافرين.