English  

كتب إنباة النباة في بيان التوراة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنباة النباة في بيان التوراة (كتاب)


بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله الذي أنبت النباة و أنزل التوراة و سلام على عباده الذين إصطفى و بعد :
ان الماء هو سر الحياة بل هو الحياة ينزل لإحياء الميتة و إخراج الثمرة و إسقاء البرية إلا أن هنالك ماء وهو الحياة أيضا وشتان بين تلك و هذه ألا وهو الوحي...فالماء الأول نزوله تجافي و الماء الثاني نزوله تجلي فينزل الثاني إلى أقدس الأمكنة وهو قلوب عباد الله المصطفين إلا أنه بنزوله لا يقطع علاقته بالسماء فهو في السماء و في الأرض و ما بينهما فالشارب منه يرتقى و بالشرب لا ينقص و يحيى من شرب من هذا الماء و من لم يشرب فلا يموت و لا يحيى...ثم العباد يسقى بماء واحد إلا أن الماء الواحد قد يكون حارا و قد يكون باردا و قد يكون قليلا و قد يكون كثيرا فالكيفية و الكمية قد يتغير بإختلاف الظروف إلا أن الماء هو الماء...
نعم و أحد الأنهار التي جرت من السماء هو التوراة قال تعالى ﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَاٰةَ فِیهَا هُدࣰى وَنُورࣱ...﴾ [المائدة ٤٤] وقد إدعى البعض أن هذا النهر قد تغير طعمه فصار ملحا أجاجا فلا يصلح الآن للشرب و الإحياء لكن نحن نقول قد شربنا منه فوجدناه عذبا فراتا ثم هذا النهر مع أنه واحد إلا أنا ندرك طعما و أنهم يدركون طعما آخر فالعيب إما في ذائقتنا و إما في ذائقتهم !
فنحن في هذا الكتاب بصدد إثبات أن العيب في ذائقتهم و الجواب عن الإعتراضات التي وجهت على التوراة من قِبَلِ علمائنا المسلمين و قد شرعت في كتابته بجوار سيدنا دانيال النبي والله خير ناصر و معين.