English  

كتب إمكانيتهم على تخيل الغرق

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إمكانيتهم على تخيل الغرق (كتاب)


هل أراد الشاعر نصيف الناصري أن يجعل من الغرق سبباً في الحياة؟ أم سبباً في الموت؟ ولأن الشاعر جعل العنوان مفتوحاً "إمكانيتهم على تخيل الغرق" أصبح بالإمكان النظر إلى الغرق سبباً في الحياة وفي الموت معاً؛ فإما أن نتمسك به ليكون سبباً في الغرق الإيجابي (الحياة) وإما الحياد عنه وعدم الإنخداع بإغراءاته بأنه هو سبب النجاة.

في القصيدة المعنونة "الماضي والحاضر" يقول الشاعر الناصري: "... قبل دخولي البئر المدفونة للكهولة... قاومت شحوب الزمن الذي حاول... إستعادة مواثيقه الفارغة... الحُفرة تكفي لدفن الضلالات... والأعوام المتمايلة على الهباء... البعيد والقريب... الماضي والحاضر... الخلاء والإمتلاء... مُسَّمياً علاجية وللمعوقين فيها... عكازاتهم التي تخترقها الغيوم العجلانة... نُحاول إصطياد الطرائد ببراري مطابخنا... ولا نتعقب الوميض الذي تقذفه أجفانها... يبقى الإمتعاض الدائم من عبور الجسور... صلاتنا الواهنة لتكريم من وحل ومن.. ظل ينتظر عند شاطئ الغروب زوبعة موته".

إن الشاعر لا يقدم لنا بيلوغرافيا شخصية أو جمعية، لكنه يجترح زمناً حرجاً يتمثل فيه الشعري الجوهري التأملي للذات / الشاعرة وعلاقاتها بالوجود والإنسان.