اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر البعض أن أجزاءً من السيناريو الذي يقدمه المسيحيون (والمسلمون) متناقضاً وغير متوافق مع الواقع، وبالتالي يضعون احتمالية صفر لتحقق البعث بعد الموت والجنة والنار حسب المنظور المسيحي (والإسلامي).
يكون السبب لهذا الموقف نابع أحياناً من تعريف إله المسيحيين (والمسلمين) بطريقة متناقضة، فتراهم أحياناً لا يستطيعون الإيمان بأن إلهاً فائق الرحمة يستطيع أن يزج بأحد في النار، وأحياناً تراهم لا يستطيعون الإيمان بأن الجحيم حسب التصور الديني أمر ممكن تحقيقه. النقطة الثانية قد تكون ناتجة عن الإيمان بأن الإحساس بالألم يتطلب جسداً مادياً، أو للإيمان بأن عقل الإنسان المحدود غير قادر على العذاب لفترة أبدية. لو وُضعتَ تحت نير العذاب لفترة أطول من فترة حياتك بعشرة مرات، فماذا نستطيع أن نقول عن حالك بعد انقضاء هذه الفترة؟ هل ستكون الإنسان الذي كنت قبل بداية العذاب؟ ماذا ستكون بعد مليون سنة من العذاب؟ ترليون؟ بعد مرور فترة من الزمن، سواء كانت 10 سنين أو 1010 سنين، فعقلك إما أن يتفكك وينتهي، أو سيعتاد على الأمر، أو الاثنين معاً. مهما كانت النتيجة فهي تنفي احتمالية الألم أو الحسرة الأبدية.
لسوء الحظ فإن الحجة ذاتها يمكن تقديمها بخصوص الجنة، فالنعيم الأبدي اللانهائي يستحيل تحقيقه لكائنات محدودة مثلنا، وبالتالي فالنعيم بالجنة يستحيل إلا إذا تم تحويل الإنسان لشيء مختلف تماماً لا يمكن التمييز بينه وبين الإنسان الذي عاش على الأرض. في هذه الحالة، سيكون النعيم أو العذاب حالّا على شيء لا علاقة له بك "أنت" بالمرة. يجب علينا التساؤل أيضاً إن كانت الجنة هي فعلاً كما يروج لها المؤمنون.
هذه هي وجهة نظر الملحدين... لكن من وجهة النظر الاخري فان صفة الرحمة في الاله لا تتنافي مع كونه يعاقب المخالفين بل ان ذلك من تمام صفاته... فتخيل انك في بلد لا تقبض علي المجرمين ولا تفرض عليهم العقوبات في حال السرقة وقتل الاطفال واغتصابهم...الخ.. هذا يعد نقصا ولا شك وعيبا كبيرا... هكذا الاله الذي يقوم بالثواب فقط دون العقاب هو اله غير كامل ثم تخيل ان السفاحين ومجرمي الحرب الذي عاثوا في الارض فسادا علي مر العصور وقتلوا الالاف وربما الملايين وشردوا غيرهم كثيرين... تخيل ان هؤلاء يموتون هكذا دون اي عقاب علي ما فعلوه
وبالنسبة لنقطة الالم والتعود عليه فالاعتقاد انما يكون ان البشر سيخلقون خلقا اخر يتوافق مع قوانين وطبيعة الاخرة كما كانت خلقتهم في الدنيا تتوافق مع قوانين وطبيعة الحياة فيها وبما ان قوانين الاخرة غير معلومة لنا.... وبما ان ليس من بيننا من ذهب ورأي ما في الاخرة.. فليس لنا ان نشكك فهذه الامور كلها في الاديان تسمي بالغيبيات... وهذه لا يطلب المؤمنون بالاديان عليها دليلا.. انما امنوا بها لان هناك ادلة اخري يقينية جعلتهم يؤمنون بان هناك اله واحد أحد خالق لهذا الكون وبانه ارسل الرسل والكتب السماوية وبان الإسلام مثلا هو الدين الحق... وبالتالي وبناء علي ما سبق فانهم يؤمنون بكل ما يجيء من عند هذا الاله العظيم الذي خلق الكون كله