اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 14 يونيو وبعد وصول داعش إلى أطراف بغداد دعا المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني الى «الجهاد الكفائي لكل مَن يستطيع حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلده وشعبه ومقدساته، اذ عليهم من سنّة وشيعة التطوع للانخراط في القوات الامنية، لأن (داعش) يستهدف جميع المحافظات من دون استثناء، فبعد نينوى وصلاح الدين اعلنوا انهم قادمون الى بغداد والنجف وكربلاء مستهدفين كل العراقيين في جميع مناطقهم، ومن هنا فان مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم في العراق هي مسؤولية الجميع ولا تختص بطائفة دون اخرى او بطرف دون آخر».
بعد هذا الإعلان تم تشكيل قوات الحشد الشعبي الذي ضم بعض الفصائل المسلحة بعد أن أصدر نوري المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، أوامر بتعبئة الجماهير وتشكيل هيئة الحشد الشعبي، كي يقفوا بوجه التهديدات داعش لبغداد وأطرافها، وبدأ الحشد الشعبي يوم 13 مارس 2014 بعد اجتماع بين نوري المالكي وقادة الكتائب المسلحة، ومن ثم ذهاب الكتائب إلى الفلوجة. وتم الاتفاق على حماية بغداد وسامراء والمناطق الغربية، وقد تشكل الحشد في البداية من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وقوات الشهيد الصدر. ثم توسع الحشد من المتطوعين الذين استجابوا لفتوى الجهاد الكفائي وهم بغالبهم من الشيعة وانضم إليهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها داعش في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار وكذلك إنخرط في صفوف الحشد آلاف أخرى من مختلف الأديان والقوميات كالمسيحيين والتركمان والأكراد.