اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن تعريف "إعادة الوساطة" كإعادة وضع وسيط بين المستخدم النهائي (المستهلك) والمنتِج. ينطبق هذا المصطلح على الحالات التي تم فيها الاستغناء عن الوساطة في بداية الأمر.
في بداية ثورة الإنترنت، كان يُنظر للتجارة الإلكترونية على أنها أداة لإلغاء الوساطة لخفض التكاليف التشغيلية، وذلك بالسماح للمستهلكين شراء المنتجات مباشرة من المنتجين من خلال الإنترنت، ويتم توصيل المنتج من خلال شبكات التوزيع، ما يجعل سلسلة التوزيع أقصر، وبالتالي إلغاء وساطة وسطاء نموذج التوزيع التقليدية. لكن الأمر الذي حدث هو ظهور نوع جديد من الوساطات في المشهد الرقمي (مثلاً موقع أمازون وإيباي. حدثت "إعادة الوساطة" بسبب ظهور العديد من المشكلات الجديدة المرتبطة بمفهوم اللاوساطة في التجارة الإلكترونية، وتركزت بشكل كبير على الأمور المتعلقة بنموذج "مباشرة-للمستهلك". ومن هذه العقبات: الكلفة المرتفعة لإيصال البضائع للعديد من الطلبات الصغيرة، وقضايا خدمة العملاء الضخمة، ومواجهة غضب تجاز التجزئة وشركاء قنوات التزويد وباعة التجزئة. ثمة حاجة إلى موارد ضخمة لاستيعاب ما يتعلق بخدمات ما قبل البيع وما بعد البيع المقدمة للمستهلكين الأفراد. قبل اللاوساطة، لعب وسطاء سلسلة التزويد دور مندوبي المبيعات. لكن بدونهم، أصبح يتعيّن على المنتِج التعامل مع هؤلاء المستهلكين. ثمة تكاليف ترتبط بالبيع من خلال الإنترنت، كتكاليف تطوير مواقع إلكترونية ذات جودة، صيانة معلومات المنتج، وتكاليف التسويق. أخيراً، فإن حصر توفير المنتَج من خلال قنوات الإنترنت فحسب يفرض على المنتِج المنافسة مع باقي المسوقين من خلال الإنترنت لجذب انتباه المستهلكين، وهذه المساحة أصبحت مزدحمة بشكل متزايد مع مرور الوقت.
من الأمثلة البارزة على اللاوساطة شركتي ديل وأبل، اللتين تبيعان العديد من النظم مباشرة إلى المستهلكين، متجاوزتين سلاسل البيع التقليدية، وقد نجحتا في إنشاء علامات تجارية معروفة لدى العملاء وهي حققت أرباح طائلة ولا تزال في نمو مستمر.