English  

كتب إصلاحات أثانيا العسكرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إصلاحات أثانيا العسكرية (معلومة)


    أراد وزير الحرب مانويل أثانيا جيشًا أكثر حداثة وفعالية، وأن تكون له ميول جمهورية أكثر. لهذا السبب أجبر في أحد مراسيمه الأولى بتاريخ 22 أبريل القادة العسكريين والضباط على التعهد بالولاء للجمهورية. وأيضا حاول تقليل العدد المفرط للضباط (كان الهدف أن يصل تعداد جيش الوطن إلي 105,000 جندي مع 7600 ضابط، وتشكيل الجيش الأفريقي من 42000 جندي و1700 ضابط). فوافقت الحكومة المؤقتة على مقترح أثانيا الذي صدر في 25 أبريل 1931 بالتقاعد الاستثنائي الذي عرض على ضباط الجيش إمكانية الانسحاب طواعية من الخدمة الفعلية براتب كامل (الذهاب إلى الاحتياطي الثاني - التقاعد الفعلي). وإذا لم يتم الوصول إلى عدد الضباط المطلوب منهم التقاعد، يحق للوزير الاستغناء عن أي عدد يراه من الضباط يراهم عديمي الفائدة. واستفاد حوالي 9000 من القادة (بما في ذلك 84 جنرالا) من هذا الامتياز، أي حوالي 40٪ من الضباط (حدثت أعلى نسبة من المتسربين في الصفوف العليا). وبفضل هذا الامتياز تمكن أثانيا بعد ذلك من إعادة تنظيم الجيش. يشير بعض المؤرخين إلى أنه كان من الناحية السياسية إجراءً مشكوكًا فيه لأنه لم يسهم في خلق جيش جمهوري أكثر، لأن قطاع كبير من الضباط الليبراليون تركوا الخدمة الفعلية في ذلك الوقت.

    أعيد تنظيم جيش شبه الجزيرة بموجب مرسوم صادر في 25 مايو 1931. وخفضت أعداد الفرق من 16 إلى 8؛ وكذلك قلصت أعداد القباطنة العامون، المنصب الذي أسسه الملك فيليب الخامس في بداية القرن الثامن عشر (ومعهم المناطق العسكرية والتقسيمات الإدارية الملكية) 56 وأيضا تمشيا مع التعريف العلماني للدولة، ألغيت الهيئة الكنسية للجيش التي شكلها القساوسة العسكريين.

    وهناك أيضا قضية أخرى عالجها أثانيا وهي قضية الترقيات المثيرة للجدل، بحيث سن مراسيم في شهري مايو ويونيو فألغى العديد من تلك الترقيات التي أصدرت خلال الديكتاتورية بسبب مزايا الحرب، مما يعني أن حوالي 300 عسكري فقدوا ترقية أو ترقيتين، فعانت العديد من الرتب من انتكاسة قوية، كما في حالة الجنرال فرانسيسكو فرانكو.

    أصدر أثانيا أيضًا مرسومًا في 1 يوليو 1931 بإغلاق الأكاديمية العسكرية العامة (الموجودة في سرقسطة والتي أغلقت في 14 يوليو، في نفس اليوم الذي تم فيه فتح البرلمان التأسيسي). فتم توزيع الطلبة على أكاديميات الأسلحة المعنية (طليطلة: المشاة والفرسان والقصد. سيغوفيا: المدفعية والمهندسون. مدريد: الصحة العسكرية).

    وفيما يتعلق بالخدمة العسكرية الإلزامية، فقد خفضت إلى 12 شهرًا (أربعة أسابيع لخريجي المدارس الثانوية وطلاب الجامعات)، لكنه أبقيت الخدمة العسكرية على الرغم من أنه لا يمكن تطبيقها إلا بعد ستة أشهر من البقاء في صفوف الجيش.

    اعتراض اليمين وبعض قطعات الجيش

    تعرض إصلاح أثانيا العسكري لمعارك قاسية من قطاعات من الضباط، ومن بعض الوسائل السياسية المحافظة بالإضافة إلى وأجهزة الصحافة العسكرية. حيث اتُهِم أثانيا بأنه أراد سحق الجيش. هذه العبارة مأخوذة من خطاب ألقاه في 7 يونيو في فالنسيا والذي أشار فيه إلى سيطرة زعماء محليون على البلدية، وقال:"إذا كان لدي أي مشاركة في هذا النوع من الشؤون، فلا بد لي من تمزيقها، ابدأ هذإلا أن ذلك لم يكن مهمًا. أحد الإصلاحات التي تعرضت للانتقاد الشديد من بعض الضباط كان إغلاق الأكاديمية العامة في سرقسطة. قرارًا فسروه على أنه ضربة لروح الجيش، لأنه كان المؤسسة الوحيدة التي تُخرِج ضباط الأسلحة المختلفة معًا فيها.

    ظهرت حالة من الاستياء في بعض من قطعات الجيش من "قانون أثانيا" وانتقادات ضد تصرفات الجيش والحرس المدني في مسألة النظام العام في الأحداث التي وقعت في الاستعراض العسكري لحامية مدريد في كارابانتشيل. عندما صرخ آمر فرقة الارتباط الأولى الجنرال فيليجاس في ختام الحفل “Viva España” صاح العقيد جوليو مانجادا بعده -وهو ماعد عملاً عصيانيا-: "عاشت الجمهورية". فتم اعتقاله وخضوعه لمجلس للحرب، لكن الحكومة بدورها طردت الجنرال فيليجاس وقبلت استقالة الجنرال غود رئيس الأركان الذي كان حاضرا في الحادثة والذي عارض القرار (تم استبداله وتعيين الجنرال مسكوليت). وكان آخر (الجنرالات غود وفيليجاس من بين الذين ثاروا في يوليو 1936، اما الكولونيل مانجادا والجنرال مسكوليت فقد قاتلا من أجل الجمهورية.

    المحافظة على القضاء العسكري

    بالإضافة إلى تحديث القوات المسلحة المتقادمة حاول أثانيا جعل الحياة السياسية أكثر مدنية بإنهاء التدخل العسكري وإعادة الجيش إلى ثكناتهم، والذي كان من معالمه الأساسية قانون الاختصاص القضائي لسنة 1906 (والذي كان خلال الحكم الملكي) تحت الولاية القضائية العسكرية للمدنيين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الوطن أو الجيش)، والذي أصبحت موجودا في كل مكان بعد انتصار انقلاب الجنرال بريمو دي ريفيرا سنة 1923. بدا أن إلغاء قانون الاختصاص القضائي "Ley de Jurisdicciones " هو الهدف التالي، وكان أول قرار اتخذته أثانيا بعد ثلاثة أيام فقط من توليه منصب وزير الحرب.

    ومع ذلك فإن إلغاء قانون الاختصاص القضائي الذي وصفه الرئيس نيكيتو ألكالا زامورا أنه قانون بغيض لم يجرؤ أحد على التمسك به وأننا نلغيه بالكامل (مع أن زامورا أيده في سنة 1906 عندما كان نائبًا ليبراليًا) ولم يفترض على الإطلاق أن مرسوم الإلغاء الذي أسماه "هيئة أجنبية ومزعجة" في الجمهورية قد تم إيقافه، حيث استخدم قانون الاختصاص القضائي العسكري للحفاظ على النظام العام دون الحاجة إلى تعليق الضمانات الدستورية أو إعلان حالة طوارئ، وبالتالي استمر في تطبيقه على المدنيين لأسباب تتعلق بالنظام العام، تماما كما حدث أثناء الملكية الشرعية ودكتاتورية بريمو دي ريفيرا.

    وهكذا واصلت الحكومات الاشتراكية الجمهورية في أول سنتين بمنح القوى العسكرية المهمة هيمنتها على النظام العام وسيطرتها الصارمة على المجتمع. استمرت تلك القوى في احتلال جزء كبير من أجهزة إدارة الدولة، من مقار للشرطة والحرس المدني وحرس الاقتحام إلى المديرية العامة للأمن. وكان العديد من الجنرالات الذين قادوا التمرد في يوليو 1936 كانت لهم مسؤوليات في إدارة الشرطة وفي الحفاظ على النظام العام: سانخورخو ومولا وكابانياس وكويبو دي يانو ومونيوث غراندس وفرانكو.

    أكد المرسوم الصادر في 11 مايو 1931 الذي حدد قانون الاختصاص القضائي أن تعريف الاختصاص للجرائم العسكرية:"سيكون كما هو معرف في قانون القضاء العسكري القديم. نظرًا لأن الحكومة المؤقتة وجميع الحكومات اليسارية واليمينية التي تبعتها حافظت على إدارة عسكرية عامة للنظام، فالحرس المدني وهو القوة الرئيسية للنظام العام لم يتغير طابعه العسكري. وهذا يعني أن القضاء المدني لم يكن مختص في محاكمتهم، عدى عن مقدرته بالحكم على المخالفين المدنيين.

    كان التحالف الجمهوري-الاشتراكي مدركًا للخيار الذي اتخذه وأظهر نفسه في نفس المرسوم الذي أصدرته حكومة بأنه ذو صلاحيات كاملة (وفقًا للنظام الأساسي القانوني للحكومة المؤقتة التي أصدرتها في اليوم التالي من تولى السلطة) ثم أنشأ الغرفة السادسة للقضاء العسكري في المحكمة العليا (التي تولت صلاحيات المجلس الأعلى للحرب والبحرية) مكونة من أربعة قضاة عسكريين ومدنيين اثنين فقط. نظرًا لغالبية العسكريين، حلت هذه المحكمة في المحكمة العليا تنازع الاختصاص بين المحاكم العادية والمحاكم العسكرية لصالح الأخيرة (حتى يوليو 1934 كانت هي الدائرة المختصة لحل هذه النزاعات، ثم انتقلت بعد ذلك إلى القاعة الثانية الجنائية، التي تتكون من حكام من المهنة القضائية).

    المصدر: wikipedia.org