اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ إسلام سراقة بن مالك -رضي الله عنه- كان بعد فتح مكّة، وقد روى بنفسه حادثة إسلامه، فالنبي -صلّى الله عليه وسلّم- كان قد كتب إليه كتاباً في حاثة الهجرة، وقد احتفظ سُراقة بن مالك بذلك الكتاب حتى يوم فتح مكّة، فذهب ليَلقى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بمنطقة اسمها الجِعِرّانة، وهي منطقة ماء بين الطائف ومكّة، وهي أقرب ما تكون إلى مكّة المكرمة، وكان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- حينها عائداً مع إحدى الكتائب ومعه خيل الأنصار، فدخل إليه سُراقة بن مالك ومعه الكتاب، فردَّه المقاتلين من الأنصار عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- برماحهم، فرفع الكتاب عالياً وقال: (يا رسول الله، هذا كتابك لي، أنا سراقة بن جعشم)، فأمره النبي -صلّى الله عليه وسلم- بالاقتراب منه، فأسلم يومها.
وقد روى سُراقة عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عدداً من الأحاديث، ومن بعض ما رواه سراقة عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه سأل النبي ذات مرة فقال: (يا رسولُ اللهِ أخبِرْنا عن أمرِنا كأنَّا ننظُرُ إليه أبما جرَتْ به الأقلامُ وثبَتَت به المقاديرُ أو بما يُستأنَفُ؟ قال: لا بل بما جرَتْ به الأقلامُ وثبَتَت به المقاديرُ، قال: ففيمَ العملُ إذاً؟ قال: اعمَلوا فكلٌّ ميسَّرٌ، قال سراقةُ: فلا أكونُ أبداً أشدَّ اجتهاداً في العملِ منِّي الآنَ).