اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر عُثمان الأوَّل مُؤسس السُلالة العُثمانيَّة بِكُل المقاييس، فقد تحدَّر منه بشكلٍ مُباشرٍ خمسٌ وثلاثون سُلطانًا تربعوا على عرش دولته مُنذ أن استقلَّ بها وحتَّى سُقوطها سنة 1918م بِسبب انهزامها في الحرب العالميَّة الأولى. ويُعتبر عُثمان أوَّل سلاطين هذه السُلالة على الرُغم من كونه لم يحمل خلال حياته سوى لقب «بك» أي «أمير»، وإن كان معروفًا أنَّهُ لُقِّب بِألقابٍ أُخرى، كما تُشيرُ إحدى الوقفيَّات المُدوَّنة باللُغة الفارسيَّة العائدة لِسنة 1324م، التي نصَّت على أنَّهُ لُقِّب بـِ«مُحيي الدين» و«فخرُ الدين». تتوزَّع ذُريَّة عُثمان الأوَّل اليوم في عدَّة بُلدان أوروپيَّة وعربيَّة، بعد أن طُردت الأُسرة من تُركيَّا سنة 1924م بُعيد إعلان قيام الجُمهوريَّة على يد مُصطفى كمال أتاتورك. عاد قسمٌ كبيرٌ من العائلة إلى تُركيَّا بعد أن سمحت الحُكومة للأميرات العُثمانيَّات بالرُجوع سنة 1951م، والأُمراء سنة 1973م، بينما بقي قسمٌ منهم في البُلدان التي التجأ إليها أجدادهم مثل إنگلترا وفرنسا والولايات المُتحدة ومصر والسُعوديَّة وغيرها، حيثُ تلقبوا بِلقب «عُثمان أوغلي» (بالتُركيَّة: Osmanoğlu)، ومن أعلامهم في العصر الحديث: عُمر عبدُ المجيد أفندي عُثمان أوغلي المولود في مدينة الإسكندريَّة بِمصر يوم 10 جُمادى الأولى 1360هـ المُوافق فيه 4 حُزيران (يونيو) 1941م، وابنه محمود نامق عُثمان أوغلي المولود في لندن يوم 16 ربيع الآخر 1395هـ المُوافق فيه 27 نيسان (أبريل) 1975م. ومنهم أيضًا الأميرة عائشة گلناو سُلطان عُثمان أوغلي المولودة في مدينة هنلي في أكسفوردشير بِإنگلترا يوم 21 ذي القعدة 1390هـ المُوافق فيه 17 كانون الثاني (يناير) 1971م، وأولادها الخمسة.
تزوَّج عُثمان «مال خاتون» ابنة «الشيخ إده بالي» حوالي سنة 1280م، فولدت لهُ أورخان. وتُشير بعد المصادر أنه تزوَّج أيضًا بامرأةٍ أُخرى تُدعى «رابعة بالا خاتون»، وهي والدة ابنه البكر علاء الدين باشا. ويُلاحظ أنَّ بعض المُؤرخين جعل لِعُثمان زوجةً واحدةً فقط بأسماء مُختلفة، فأوروچ بن عادل قال أنَّ زوجة عُثمان تُدعى «رابعة» وجعلها ابنة الشيخ «إده بالي»، بينما قال عاشق باشا زاده أنها تُدعى «مال خاتون»، وهو الرأي السائد غالبًا، كما جعلها آخرون ابنة أحد الأُمراء ويُدعى «عُمر عبد العزيز بك». ويعتبر بعض المُؤرخين أنَّ وُجود اسمين مُختلفين لامرأتين مفاده أنَّ عُثمان كان مُتزوجًا باثنتين على الأقل. أمَّا الأولاد، فقد أنجب عُثمان ثمانية: سبعة أبناء وبنتٌ واحدة، وهم: أورخان بك، وباظارلي بك، وچوبان بك، وحميد بك، وعلاءُ الدين باشا، ومالك بك، وصاووجي بك، وفاطمة خاتون.
ترك عُثمان ورائه سيفه الخاص الذي اشتهر باسم «سيف عُثمان» (بالتُركيَّة العُثمانيَّة: تقليدى سيف؛ وبالتُركيَّة المُعاصرة: Osman Kılıcı)، فورثه عنه ابنه أورخان، ثُمَّ حفيده مُراد، واستمرَّ السلاطين من بعده يتناقلوه، حتَّى أصبح تقليد هذا السيف يُمثِّلُ الجُزء الأبرز في حفل تتويج السلاطين ومُبايعتهم بالخِلافة الإسلاميَّة، وأصبح يرمز إلى انتقال مُلك آل عُثمان من سُلطانٍ إلى آخر. تُشيرُ المراجع إلى أنَّ عُثمانًا قُلِّد هذا السيف من قِبل مُعلِّمه وحميه الشيخ «إده بالي» لِيكون «سيف الإسلام المسلول على الكُفَّار»، وتولَّى شيخ الدراويش المولويَّة في قونية، وكان بمثابة الإمام الأكبر حينها؛ تزنير عُثمان بالسيف وحزامه. كان السلاطين العُثمانيّون يتقلَّدون السيف بعد حوالي أُسبوعين من تربُّعهم على العرش، وكان حفل التقليد هذا أقرب ما يكون إلى احتفالات التتويج الملكيَّة والإمبراطوريَّة في أوروپَّا الغربيَّة، وكان يتم في جامع أبي أيُّوب الأنصاري بالآستانة. أمَّا من كان يُقلِّد السُلطان سيف عُثمان فكان غالبًا شيخ الإسلام أو شريف قونية، والأخير كان شيخ الدراويش المولويَّة الذي كان يُستدعى إلى الآستانة خصيصًا لِهذا الغرض.