English  

كتب إرث المسلمين في الأندلس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إرث المُسلمين في الأندلُس (معلومة)


كان من إرث العرب في الأندلس «كتاب الفلاحة» لابن بصَّال الطُليطلي (القرن الحادي عشر الميلادي)، الذي نُشر بعناية معهد مولاي الحسن بتطوان سنة 1955م؛ كما يوجد نسخة مخطوطة من كتاب الفلاحة أيضًا لتلميذه أبي زكريا ابن العوام الإشبيلي (أواخر القرن الثاني عشر الميلادي) بمكتبة دير الإسكوريال، ومُؤلف ثالث في الفلاحة أيضًا للطغنري الغرناطي في المكان ذاته.

قصر دار الحُرَّة

دار الحرة أو منزل السلطانة أو بيت الشريفة هو القصر الذي شيده السُلطان أبو الحسن علي بن سعد لصالح زوجته عائشة الحُرَّة في القرن الخامس عشر الميلاديّ في ربض البيازين بغرناطة، والذي أُضيف إليه دير للراهبات في حديقته عام 1507م عقب سقوط الأندلس. والأميرة عائشة هي والدة أبو عبد الله آخر ملوك بني الأحمر، والتي لعبت دورًا كبيرًا في تأخير سقوط المملكة، وخاصة في بعث روح المُقاومة لدي ابنها. ويحتوي الدار على فناء مُستطيل الشكل يتوسطه بركة صغيرة تميل إلى الجانب الجنوبي مع أروقة على جانبيه الشمالي والجنوبي. ولا يزال الدار يحتفظ بشكله الإسلامي القديم مع زخارفه النصريَّة والنُقُوش المنحوتة في الجص. تقع الغُرف الرئيسية ذات الأسقف العالية خلف أروقة الفناء.

مدرسة غرناطة ومخزن الفحم

أُسِّست مدرسة غرناطة ومخزن الفحم، المعروف باسم «كورال ديل كاربون» في القرن الرابع عشر ميلاديًا وتحديدًا عام 1336 وكان يُسمى الفندق الجديد. وهي فندق وسوق الغلال الأندلسي الوحيد المحفوظ بحالته الكاملة في شبه الجزيرة الأيبيرية. ويُطابق بناؤه المُخطط الأساسي للفنادق الأندلسية المُبكرة، والتي يُمكن مُقارنته بها على نحو واسع. وكانت الفنادق الأندلسية قديمًا مُتواضعة المساحة، وكانت تُبنى من مخزن أو اثنين مرتفعين. كان مُخطط الطابق بسيطًا للغاية، حيث يتألف من غرف صغيرة حول الفناء الداخلي الرئيسي. وكان يُمكن للتجار أن يُقيموا في غُرف الضيوف في الأعلى، بينما تبيت الحيوانات والبضائع في الطابق الأرضي حول الفناء وبشكل آمن. ومساحة البناء 30 × 30م تقريبًا، مع باحة رئيسية وثلاثة طبقات، ويحتوي الاثنان الأخيران منها على نحو عشرين غُرفة ضيوف في كل طابق، وهي مفتوحة على ممشى مُطب على الفناء الرئيسي. وكان بالإمكان إيواء خمسين تاجرًا في هذا الفندق. كانت الفنادق تخضع لفحص ورقابة دقيقة من قبل المُحتسب، وتتحدث كتبياته مُطولًا عن إدارتها الخاصة.

الحمام النصري

يقع الحمام النصري بقلعة سالوبرينيا ببلدية سالوبرينيا بمقاطعة غرناطة. وقال المعماري أنطونيو ألماجرو، الباحث في كلية الدراسات العربيَّة بالمجلس الأعلى للبحث العلمي وأحد المسؤولين عن المشروع لراديو سالوبرينيا أنهم اكتشفوا عددًا من الحمَّامات العربيَّة في القلعة تعود إلى القرن الرابع أو الخامس عشر الميلاديين على الأرجح. وأضاف أنه في وقت لاحق وفي العصر النصراني، استُخدم الحرم بوصفه مسكنًا؛ وتحولت إحدى غرف الحمام إلى فناء؛ وفي القرن الثامن عشر الميلاديّ، قاموا بتنفيذ أعمال أخرى أثرت على المباني القديمة.

بيت الثفرا

بُني بيت الثفرا في حي البيازين في القرن الرابع عشر الميلادي، حيث كان يُشيد الأندلسيون الأغنياء منازلهم وقصورهم هناك، وهو الأمر ذاته المُتبع حتى الوقت الحالي. يطل البيت على قصر الحمراء ويُعد مقرًا لمركز التحاور بالبيازين، حيث يحوي عددًا من الصور والجُداريات والزخارف الجصية الأصلية التي تعود إلى ذلك العصر. وعقب سُقُوط غرناطة، سلمت إيزابيلَّا هذا البيت إلى الدون أرناندو دي ثفرا مع بعض مُمتلكات النصريين من قُصُورٍ وأراضي. وفي عام 1931م، أُعلن البيت معلما تاريخيًا فنيًا حتى عام 1946م، حتى قام عمدة غرناطة بضمه لمُجمع غرناطة التاريخي. وفي سنة 1994م، أُعلن موقعًا للتراث العالمي. ويتميز البيت بطرازه الأندلسي مُتعدد الغرف، حيث تتوسطه بركة كبيرة ويُحيط به المساحات الخضراء، ويُعد ضمن خطة تنشيط السياحة في غرناطة.

مدرسة غرناطة

كانت مدرسة غرناطة أو اليوسفية أو دار العلم أو قصر المدرسة أول جامعة في غرناطة بِالأندلُس وفي أوروپَّا، أسسها الحاجب رضوان سنة 750هـ المُوافقة لِسنة 1349م بناءً على أمر الأمير أبي الحجَّاج يُوسُف. بدأت المدرسة كمركز للعلوم الدينية واللسانية إلى أن أصبحت فيما بعد تهتم بأكثر أنواع العلوم المعروفة آنذاك، وقصدها الطلاب من المناطق كافة. وقام بالتدريس في هذه المدرسة عدد من كبار عُلماء الأندلس والدول الأخرى أمثال ابن الفخَّار الخولاني ويحيى بن أحمد بن هذيل التجيبي ومنصور الزواوي، وكان يُخصص لهم جراية أو راتبًا نظير قيامهم بالتدريس. ونالت المدرسة شهرة واسعة مما جعل أبناء المغرب، طلابًا ومُعلمين، يفدون للانتساب إليها، ومن علماء المغرب الذين درسوا في اليوسفية الفقيه ابن مرزوق والكاتب عبد القادر بن سوار المغربي. وتهدَّمت المدرسة اليوسفية كليًا بين عامي 1134- 1141هـ / 1722 -1729م، ولم يبق منها سوى محراب الصلاة، وتقع في الدرب الضيق المُحاذي لشارع الملكين الكاثوليكيين تجاه الجهة المُقابلة للمدفن الملكي لكاتدرائية غرناطة. كما عُثر في متحف غرناطة الأثري على لوحة رخامية نُقش عليها تاريخ بناء المدرسة على أيام أبي الحجَّاج يُوسُف: «أمر ببناء هذه الدار للعلم جعلها الله استقامة ونورًا، وأدامها في علوم الدين على الأيام، أمير المسلمين أظلّه الله بعونه، العلي الشهير الكريم السعيد الطاهر الرفيع الهُمام السلطان المؤيد أبو الحجاج يُوسُف ابن العليّ الكريم الكبير الخطير الشهير المجاهد الفاضل العادل أمير المُسلمين وناصر الدين أبي الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر كافي الله في الإسلام صنائعه الزاكية وتقبل أعماله الجهاديَّة، وتم ذلك في شهر محرم عام خمسين وسبعمائة».

المصدر: wikipedia.org