اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُستخدم الفرنسية أساسًا في الإدارة، والبنوك والتجارة والتعليم والصناعة. وتقول علية رشدي أنّه في المغرب، اللغة الفرنسية "هي عجلة العلوم، والتكنولوجيا، والحضارة الحديثة". و تفسّر قولها بكون اللغة "تم الإبقاء عليها لتكون ذات استخدامات فعالة ولبناء التواصل مع الغرب عموماً". لقد تمّ ترسيخ اللغة الفرنسية في بعض مظاهر الحياة المغربية بما فيها التعليم، الحكومة، الإعلام والقطاع الخاص، وذلك نتيجة للاستعمار الفرنسي الذي سن سياسة نشر اللغة الفرنسية في أنحاء المغرب خلال فترة الاستعمار. وبحلول عام 2005 وصل حجم التجارة مع فرنسا إلى 75% من التجارة الدولية للمغرب. و يعلق موحى الناجي على هذا بقوله "من الممكن تفهم أهمية فرنسا التي تم محو دلالاتها الاستعمارية أو على الأقل تقليلها بشكل كبير على يد الاستقلال".
يتعلم المغاربة الفرنسية في المدرسة، حيثُ يصل طلاب المرحلة الثانوية إلى درجة اتقانها، ويصبح العديد منهم مُجيدًا للهجة العربية المغربية ويستخدم الفرنسية كلغة ثانية. ويعيش معظم من يتقنون اللغتين معًا في المناطق الحضرية حيث يتوافر التواصل بالفرنسية ونسبة المعرفة بالقراءة والكتابة. ويتعلم العديد من المغاربة الفرنسية لإتمام أعمال مع السياح الفرنسيين؛ للاطلاع على المعلومات، والعلوم والتكنولوجيا؛ أو للحصول على وسائل تعليمية ناطقة بالفرنسية. يقول الناجي "أن المغاربة يتعلمون الفرنسية من أجل أغراض تعليمية، نفعية، أو مجتمعية ثقافية". ويشرح الناجي "درجة إتقان الفرنسية تعتمد على مستوى التعليم ثنائي اللغة والخلفية الاجتماعية والثقافية؛ فكلما كان المستوى التعليمي مرتفع أو كانت العائلة ذات أصول أغنى كلما زاد استخدام الفرنسية وزاد الاستخدام المتبادل بين العربية والفرنسية على لسان المتحدث هذه العوامل تحدد قدرة المتحدث على اختيار لغة على أخرى في موقف محدد".
يقول عبد العالي بن طحيلة مؤلف كتاب "المواقف اللغوية حول الثنائية العربية-الفرنسية في المغرب" أن المغاربة المتحدثين باللغتين غالبًا ما يستخدمون الفرنسية عند مناقشة أمور متعلقة بالقراءة، أو الصيدلة، أو مناقشة أمر مع طبيب أو موظف، أو عند تبادل الأراء حول موضوعات علمية أو تقنية. ويضيف موحى الناجي أن المغاربة يميلون للتحدث بالفرنسية في نقاشاتهم في العمل أو المدرسة، ولذلك فإن الفرنسية هي الأكثر شيوعًا في حوارات المكاتب والمدارس. وإذا كانت المجموعة الأخرى قد تعلمت تعليمًا فرنسيًا فإن المغاربة غالبًا ما يتحدثون بالفرنسية أو بالمزيج بين الفرنسية والعربية. وللغة الفرنسية مكانة عالية في المجتمع المغربي، لذا يمزج العديد من المتحاورين بين العربية والفرنسية أو يستخدمون كلمات فرنسية في المحادثات العربية غير الرسمية. ووفقًا لقول الناجي، فإن المغاربة المتحدثين باللغتين يستخدمون الفرنسية فقط في الكتابة، كما يميلون إلى مناقشة الموضوعات العلمية والتقنية فقط بالفرنسية، فهذه اللغة تحمل دلالات رسمية في المغرب.
و تقول علية رشدي "هيمنة اللغة الفرنسية يوحي أن فرص تقوية مكانة اللغة العربية التراثية قد تقلّصت".