اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإبحار في التقاليد العربية الإسلامية ليس سهلاً، فهو تاريخ ممتد عبر القرون، وموروث بحجم الأمة، الزمان والمكان، وليس الهدف من هذا الكتاب والدراسة التي فيه تحديد التقاليد العربية، ولا تقديم حصر لها، وإنما الهدف هو اكتشاف ملامح التقاليد العربية وبحالاتها، والقيم العليا الحاكمة لها.
في الكتاب إذاً محاولة لتعريف الحياة العربية وتحديد الأسس التي تقوم عليها، ومحاولة لإحياء النمط الحياتي العربي، ودعوة لإحياء التقاليد العربية لاكتشاف سهر النهوض العربي التاريخي، وسرقوه الحضارة العربية الإسلامية.
هذه محاولة لتعريف الحياة العربية، وتحديد الأسس التي تقوم عليها. وفيها محاولة لإحياء النمط الحياتي العربي، ودعوة لإحياء التقاليد العربية. وهي بهذا دعوة للأصالة، ولكنها الأصالة المتجددة. فهي ليست دعوة لتقليد الماضي، ولكنها دعوة لتحقيق التواصل والاستمرارية مع الماضي من خلال استمرارية الأصول الحاكمة للحياة العربية. ويه في الوقت نفسه دعوة لتجديد الحياة العربية في صور وأشكال وأساليب جديدة.
وإحياء التقاليد العربية الإسلامية يهدف لاكتشاف سرّ النهوض العربي التاريخي، وسر قوة الحضارة العربية الإسلامية.
فهذه دعوة للإحياء، كما أنها دعوة للتغيير والخروج من الحالة الراهنة التي تمرّ بها الأمة، ومن خلال الإيمان الكامل بأننا أمة لا تموت وأننا نقدر على النهوض. ومن ثم تصبح الدعوة للإحياء الحضاري وإحياء التقاليد العربية، هي دعوة للنضال من أجل المستقبل.