اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتنافس البشر على الموارد وتنميتها بصورة محمومة، يصاحب ذلك تقاطع المصالح، وبروز نزعة التسلط والاستئثار، وتتولد أفكار وشبهات حول المنافسين، ومن ذلك ينشأ الخلاف فإذا لم يحسم في وقت مبكر، فإن الأحقاد تتنامي، ويتشعب الخلاف وتشتد حدته، يرافق ذلك اهدار للمال والوقت وإزهاق للطمأنينة والسكون، وتشتيت للجهود.
ولحل الخلافات يلجأ الناس إلى القضاء أو التحكيم، ويقبل أكثر الناس على التحكيم؛ لمميزاته أو لضعف المؤسسات القضائية والأمنية؛ لأن العلاقة بين المؤسسات الرسمية والاجتماعية، علاقة ترأجحية(عكسية)....
وللقبيلة اليمنية باع واسع في التحكيم فأنشأت ووثقت عرف التحكيم، المستنبط من أحكام الشريعة الاسلامية السمحة، ويعد ملاذاً لأفراد المجتمع من تبعات الخلافات، توارثه الأجيال.
وفي العصر الحديث أصدرت كثيراً من دول العالم تشريعات خاصة بالتحكيم تؤهله ليكون موازي للقضاء في الإجراءات والأعتماد.
وهذا الكتاب يوضح إجراءات التحكيم اللازم اتباعها لإصدار أحكام عرفية رصينة، يعتمدها القضاء لأن ما يبطله منها يعود بالدرجة الرئيسة لضعف اتباع الاجراءات العرفية والقانونية.