اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
آية الصادقين هي الآية التاسعة عشرة بعد المائة من سورة التوبة في القرآن الكريم؛ وهي التي يستدل بها الشيعة على إثبات إمامة أهل البيت . والآية هي:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ سورة التوبة: آية 119
وكما يدل نص الآية فقد طلب فيها من الناس الالتزام بمنهج جماعة أسماهم القرآن الكريم بـ "الصادقين" ؛ حيث رأى الفكر الإمامي أنهم رسول الله في الإسلام محمد (ص) وأئمة أهل البيت (ع) من خلال ما نقل في الأحاديث والروايات.
الصدق - كما هو معروف - نقيض الكذب، وهو "قول الحق"، وتحري المطابقة للواقع والحقيقة قولاً أو فعلاً، والصادق هو المخبر بما يطابق اعتقاده، والصديق المبالغ في الصدق.
قال الله في سورة الأحزاب: (ليسأل الصادقين عن صدقهم). وحول سؤال الصادقين عن صدقهم:
وهي وجوه ضعفها بعض المفسرين.
وحول معنى سؤال الصادقين عن صدقهم في الآية فإنها ترشد إلى خلاف ما ذكروه، ففرق بين قولنا: "سألت الغني عن غناه، وسألت العالم عن علمه"، وبين قولنا: "سألت زيدا عن ماله أو عن علمه"، فالمتبادر من الأولين أني طالبته أن يظهر غناه وأن يظهر علمه، ومن الأخيرين أني طالبته أن يخبرني هل له مال أو هل له علم؟ أو يصف لي ما له من المال أو من العلم.
وعلى هذا فمعنى سؤال الصادقين عن صدقهم: مطالبتهم أن يظهروا ما في باطنهم من الصدق في مرتبة القول والفعل، وهو عملهم الصالح في الدنيا. فالمراد بسؤال الصادقين عن صدقهم: "توجيه التكليف على حسب الميثاق إليهم"؛ ليظهر منهم صدقهم المستبطن في نفوسهم، وهذا في الدنيا لا في الآخرة.
ذكر المحدثون والمفسرون من علماء أهل السنة أحاديث دلت على أن المقصود بهم: النبي الكريم (ص) والإمام علي بن أبي طالب (ع) في تفسير هذه الآية؛ منها ما يلي: