اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان اليهود في جزيرة العرب عموماً يشبهون العرب في أحوالهم إذ يقول ولفنسون ((ولا أعلم في تاريخ اليهود القديم إقليماً تأثر فيه اليهود بأخلاق وعادات وتقاليد أبنائه إلى هذا الحد سوى إقليم الجزيرة العربية)).، ولم تكن الاختلافات بين اليهود والعرب سوى في بعض الأمور فمثلاً يقول المؤرخ جواد علي ((وقد اختلف يهود جزيرة العرب عن الجاهليين في الأمور التي حرمتها شريعتهم عليهم في مثل المأكولات، كما اختلفوا عنهم في عبادتهم وفي اعتقادهم بوجود إله واحد، هو "إله إسرائيل"، وفي أمور عقائدية أخرى، واختلفوا عنهم في بعض العادات والمظاهر الخارجية، فكان اليهود مثلا يسدلون شعورهم، أما المشركون فكانوا يفرقون رءوسهم.)) ولم ينقل عن أحوال يهود خيبر سوى القليل ومع ذلك يمكن أن نتعرف على أوصافهم من خلالها فقد كان يهود خيبر يتصفون بالكرم وحسن الضيافة إذ يقول شاعرهم السموأل بن عادياء ((وما أخمدت نار لنا دون طارق ولا ذمنا في النازلين نزيل)) وينقل ولفنسون عن أحد العرب قوله ((كانت عادتنا أن نخرج في الجاهلية أثناء القحط من يثرب إلى جهات خيبر وفدك حيث كنا نجد عند اليهود الثمار الوافرة والأموال الكثيرة وحيث كنا نقابل منهم بالحفاوة والإكرام))، كما أنهم كانت لهم جلالة وسؤدد بين العرب فيقول شاعرهم ((وننكر إن شئنا على الناس قولهم ولا ينكرون القول حين نقول))، وعرف عنهم الشجاعة إذ يقول شاعرهم ((يقرب حب الموت آجالنا لنا وتكرهه آجالهم فتطول))، ويقول المؤرخ جواد علي ((وقد اشتهر يهود خيبر من بين سائر يهود الحجاز بشجاعتهم))، كما عرف عنهم بأنهم محاربون لهم باع في الحرب وفنونه، يقول المؤرخ محمد رضا ((كان يهود خيبر رجالاً محاربين))، ويقول ولفنسون ((وكان رجالها مدربين قد مارسوا القتال والنضال وكانوا أصحاب سلاح كثير)) ويقول شاعرهم ((وأيامنا مشهورة في عدونا لها غرر معلومة وحجول))، وكان يهود خيبر يتفاخرون بشرف نسبهم المتصل بالأنبياء فيقول شاعرهم ((علونا إلى خير الظهور وحطنا لوقت إلى خير البطون نزول)) ويقول الفخر الرازي ((وَبَعْضُهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ آبَاءَنَا كَانُوا أَنْبِيَاءَ فَيَشْفَعُونَ لَنَا.))