اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت رولاسون بالشعور بالمرض في عام 1996 أثناء تأدية مهمة لمدة ثمانية أسابيع في الولايات المتحدة حيث كانت تغطي الدورة الأولمبية لهذا العام وألعاب الأولمبياد لذوي الاحتياجات الخاصة وتم تشخيص حالتها بمرض سرطان القولون في شهر أغسطس عام 1997 والذي قيل حينها أنه قد امتد إلى الكبد. وقيل في البداية من الممكن أن تكون رحلة العلاج لمدة ثلاثة أشهر ولكن تضارب الأراء الطبية حول محاربة المرض امتدت لفترة أكبر من ذلك وخضعت هيلين للعلاج بالمواد الكيماوية ولكنها أيضًا استخدمت مجموعة من العلاجات المتكاملة والنظام الغذائي وذلك لعلاج حالتها، واستمر المرض في الانتشار إلى أن تصاعدت الانتقالات الورمية إلى رئتيها. استمرت رولاسون في العمل خلال مرضها ما عدا أيام جلسات العلاج بالمواد الكيماوية والذي يتركها وسط حالة من الوهن وتحكي هيلن عن عملها ويكأنه الشئ الذي يجعلها تستطيع مواصلة حياتها خلال العلاج، وتقول هيلن في تصريح لها "أنا مازلت أعمل لأنني أحب عملي ولأنني أشعر ايضًا بالتحسن في الأيام التي أكون مشغولة فيها، بالإضافة إلى أنني أفضل العمل بدلاً من التسكع في المنزل بالرغم من أنها تلك الأيام التي يمكنني بالكاد أن أتحرك من السرير." قدمت هيلن النشرات الرياضية للبي بي سي نيوز بالإضافة إلى كتابة عمود أسبوعي عن مرضها لمجلة صانداي ميرور وعملت أيضًا على تأليف كتاب عن تجربتها والتي تأمل خلاله بمساعدة الآخرين الذين لهم نفس تشخيص المرض (2). وساعدها على ذلك عزيمة العديد من الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تحصل عليها أثناء تأدية عملها كما لو أنهم يعطوا لها قوة العقل لمحاربة المرض. وفي شهر اكتوبر عام 1998 قامت قناة بي بي سي ببث طبعة خاصة من سلسلة وثائقية مطلوبة بعنوان الأمل من اجل هيلن والتي جاءت بعد خضوعها للبرنامج العلاجي وحصل الفيلم على كثير من دعم الجمهور لها بسبب شجاعتها. وفي ديسمبر عام 1998 دفع زملائها في العمل الجزية من أجل نظرة رولاسون العاطفية أثناء استعراض قناة بي بي سي رياضة هذه السنة وهي المجاملة التي ولدت مشاعر مختلطة لمقدم العرض وكتبت هيلن في وقت لاحق عن هذا الحادث "شعرت بمزيج من الرعب والخجل والحماسة الغير معقولة نحو زملائي على تفكيرهم في القيام بمثل ذلك".
وفي شهر أبريل عام 1999، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية عن خطط لتعديل نشرة أخبار الساعة السادسة تحت توجيهات رولاسون وذلك لمراجعة الرياضة بعناية والتي ستندرج في طبعة برنامج يوم الجمعة. بدأت هيلن بتقديم البرنامج في شهر مايو، وكان أخر ظهور لها على الشاشة في 18 يونيه. فازت هيلن بجائزة الامبراطورية البريطانية في عيد الميلاد المجيد عام 1999 لخدماتها في البث والجمعيات الخيرية وفي شهر يوليو عام 1999 حضرت هيلن حفل أقيم في قصر باكنغهام لتقديمها بطريقة مشرفة من قبل الملكة. وفي تصريح لها قالت رولاسون عن هذه المناسبة "بكيت عندما تلقيت الخبر، فلم أشعر مطلقًا أنني أستحقها ولكنني سعيدة جداً أن الكثير من النساء سوق يكون لهم الفرصة في الإذاعة الرياضية". استقبلت هيلن في شهر يوليو درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة برايتون والتي قُدمت لها في منزلها بعد إصابتها بالمرض وعدم تمكنها من حضور الحفل، وقبل ذلك بفترة قصيرة تم تكريمها بجائزة لشجاعتها في حفل توزيع جوائز الاعتزاز البريطاني عام 1999.
انخرطت رولاسون في العمل الخيري وذلك عن طريق جمعها حوالي 5 (عدد) مليون دولار من أجل علاج مرض السرطان في مستشفى ميدلسكس الشمالية والتي سُميت بذلك تكريمًا لها. توفت هيلن يوم التاسع من أغسطس عام 1999 عن عمر يناهز 43 عام في برنتوود بمدينة اسيكس. وفي السابع عشر من أغسطس أقامت الكنيسة صلاة شكر من أجل هيلن بالقرب من منزلها والتي حضرها أصدقاءها وزملائها. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر بثت هيئة الإذاعة البريطانية فيلم وثائقي عن هيلن رولاسون والذي أُطلق عليه: المقاتلة الشجاعة وهو المقدم من قبل بيتر سيسون لمدة 30 دقيقة في الوقت الذي دفع فيه أصدقاءها وزملائها الجزية لها، بالإضافة إلى أن سيرتها الذاتية والتي سميت باسم الحياة قصيرة للغاية تم نشرها بعد وفاتها في عام 2000.