اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
باب الواد ممرّ يربط السهل الساحلي بجبال القدس وتؤدي إليه وتتشعّب منه طرق القدس، الرملة، بيت جبرين، عرطوف ورام الله. يشتمل الموقع على وادي على مداخله، والهضاب المطلة عليه، والقرى القريبة منه، كعمواس، اللطرون، تل الجزر، أبو شوشة، بيت نوبا ويالو.
بالإضافة لأهمية عسكرية عظيمة، فباب الواد مفتاح مدينة القدس، دارت فوق أرضه معارك كبرى على مر القرون. عنده صدّ صلاح الدين الأيوبي غارات ريكاردوس قلب الأسد أواخر القرن الثاني عشر الميلادي. وفي موقعه وقف المقدسيون في وجه جيش إبراهيم باشا سنة 1834م، كما دارت فوق أرضه معارك دامية بين الجيش التركي والجيش الإنكليزي سنة 1917.
فطن العرب والصهيونيون إلى أهمية موقع باب الواد منذ اللحظات الأولى بعد صدور قرار التقسيم عام 1947. تهيّأ الصهيونيون لغزوه من السهل الساحلي لضمان مرور قوافلهم إلى القدس. وعمل العرب بالمقابل على قطع الطريق عليهم، فتنادوا لشراء السلاح، وتجمع المقاتلون من قرى عمواس، يالو، دير أيوب، بيت نوبا، بيت محسير، ساريس وغيرها. كان عددهم في البداية 300 مناضل بينهم الشيخ هارون بن جازي أحد شيوخ قبيلة الحويطات في شرقي الأردن وقوة من رجاله المتطوعين، وانضموا تحت لواء قوات جيش الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني.