اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد أدت هذه الرؤية الجديدة لمسألة «البدائية» إلى إعادة النظر في المصطلح نفسه، ومحاولة استبداله بمصطلح بديل لا يوحي بفكرة التدني من الناحية التطورية. فاقترح بعض الباحثين مصطلح «الجماعات اللاكتابية» بدل «الجماعات البدائية»، واقترح آخرون «الجماعات الإثنية» أو «الجماعات الوطنية» وغيرها. وهنالك مصطلح استخدمه مؤرخ الأديان المعروف میرسيا إلياد، الذي استبدل «البدائي» بـ«التقليدي»، وذلك انطلاقا من كون المجتمعات التي ندعوها «بدائية»، هي مجتمعات محافظة إلى حد بعيد، وبطيئة النمو والتغير، مقارنة بالمجتمعات التي توضعت تاريخيا على الخط الرئيسي لاتجاه سير الحضارة الذي انتهى بمجتمع الصناعة والتكنولوجيا الحديث، وبما أن هذه المصطلحات الجديدة مازالت موضع جدل بين الباحثين، ولم يكتب لواحد منها الاستمرار والانتشار، يمكن في اعتقادي المحافظة مؤقتا على مصطلح «البدائي» بعد استبعاد المعاني السلبية التي ارتبطت به. وهذا ما قام به المؤلفون الأجلاء الذين ترجمنا لهم في هذا الكتاب.