اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حثّت الشريعة الإسلامية الخاطب على النظر إلى المخطوبة، بمعنى أن ينظر إلى كلّ ما يدعوه إلى خطبتها ونكاحها، وأصل ذلك في السنة النبوية المطهرة قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا خَطبَ أحدُكُمُ المرأةَ، فإن استطاعَ أن ينظُرَ منها إلى ما يدعوهُ إلى نِكاحِها، فليفعَلْ)، وفي الحديث الآخر عن الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه: (كنتُ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأَتَاه رجلٌ، فأَخبَرَه أنه تزوَّج امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرتَ إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب، فانظُرْ إليها، فإنَّ في أعيُنِ الأنصارِ شيئًا)، ويكون هذا النظر في أول الأمر حينما يتقدم الخاطب لرؤية المخطوبة، فإن كان هذا الخاطب غير مناسب أو غير كفؤ للفتاة فإنّه يرد قبل أن يراها، وإذا كان مجهولاً سُئل عنه، فإن رضيه أولياء الفتاة سمحوا له برؤيتها، والعلة في النظر أن يتحقق دوام العشرة بين المخطوبين، وفي الحديث (خُطِبَتِ امرأةٌ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَنَظَرْتَ إليها؟ قلتُ: لا. قال: فانظرْ إليها؛ فإنه أَجْدَرُ أن يُؤْدَمَ بينكما).
جعل الشرع للرؤية الشرعيّة ضوابط وحدود هي:
إنّ المواضع التي ينظر إليها الخاطب في الرؤية الشرعيّة هي عند أكثر العلماء وباتفاق الأئمة الأربعة الوجه والكفان، ذلك أنّ تلك الأعضاء ليست بعورة، وأنّ الوجه يستدلّ به على جمال المخطوبة من عدمه، بينما يستدلّ من خلال اليدين على خصوبة البدن من عدمه، وقال بعض العلماء إنّه ينظر إلى مواضع اللحم، ورأى الظاهرية أنّه يجوز له أن ينظر إلى جميع البدن، وفي رواية عن الإمام أحمد أنّه أجاز إلى أن ينظر إلى ما يظهر منها عند القيام بالأعمال، وهذه الأعضاء هي الرأس، والوجه، واليد، والساق، والرقبة، والقدم، وهذا الرأي وسط بين الآراء وموافق للأدلة والمعقول.