اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحَمام من الطيور الجميلة التي تتميّز بألوانها وأنواعها المُتعدِّدة، وتَرتبطُ طيور الحَمام بالسلام، والدعوة إلى مُناهَضة الحروب والعُنف؛ ولذلك تظهر كثيراً في الرسوم السياسيّة، وعلى اللافتات المعروضة في الأحداث التي تُروِّج للسلام، ويعود أَصْل هذه الرمزيّة إلى قصّة سيِّدنا نوح التي وَردت في التوراة؛ وذلك لأنّه كان يرسل حمامة للبحث عن اليابسة بعد حدوث الطوفان العظيم، وفي مرّة عادت الحمامة وهي تحمل في منقارها غُصنَ زيتون، ممّا يعني أنّ الأشجار بدأت تظهر، وأنّ الماء بدأ ينحسر، ومنذ ذلك الحين أصبحت الحَمامة التي تحمل غُصنَ زيتون رَمزاً للسلام.
يتمتّع الحمام الزاجل بمقدرة خاصّة تُمكِّنه من العودة إلى موطنه قاطعاً مسافات طويلة؛ ولذلك كان يُستخدَم لنَقْل الرسائل، خاصّةً أثناء الحروب، وقد حصلت الحمامة (شير آمي) على وسام الشجاعة الفرنسيّ (دي كروا)؛ تكريماََ لها لدورها البطوليّ في الحرب، وكذلك حصلت الحمامة (جي. آي. جوي) على وسام ديكين؛ لدورها في مَنْع قَصْف قرية إيطاليّة تَضمُّ أكثر من 1000 شخص.
دَجَّن الإنسان طيور الحَمام؛ لاستخدامها كمصدر للغذاء، إذ يُعَدّ لَحْم الحمام من اللحوم ذات الشعبيّة؛ نظراََ لقوّة عضلات الصَّدر، وقد أدّى الاستهلاك الكبير لِلُحوم الحَمام، والصَّيد الجائر إلى انقراض نوع من الحَمام يُسمَّى الحمام المُسافر (الاسم العلميّ: Ectopistes migratorius)، وتُشيرُ التقديرات إلى أنّ عدد أفراد هذا النوع كان يبلغُ أكثر من خمسة مليارات طائر عند وصول الأوروبيّين إلى أمريكا الشماليّة، وقد استُخدِم لَحْم هذا الطائر كغذاء زهيد الثمن للعبيد والفقراء، ممّا أدّى إلى انقراضِه بحلول عام 1914م.
تُعتبَر تربية الحَمام من المشاريع السهلة والناجحة في الوقت نفسه؛ فالحَمام يعيش ضِمن أزواج، ويتعاونُ كلٌّ من الذكر وأنثاه في تفريخ البيض، وحضانته، وتعليم الصِّغار الطيران، وتنظيف المسكن، ممّا يُقلِّل من تَكلُفة المشروع، ومن الجُهد المبذول، كما أنّ تربية الحَمام لا تحتاج إلى حَيِّز كبير؛ إذ يُمكن تربيته على سطح المنزل، كما يمكن أيضاََ اختيار نوع الحَمام الذي يناسب احتياجات المُربِّي، فهناك الحَمام البَرّي، والحمام الداجن البلديّ، أو الأجنبيّ، ومن المُميِّزات الواجب توفُّرها في الحَمام؛ لإنتاج الزغاليل ما يأتي:
من الشروط الواجب توفُّرها في مساكن الحَمام ما يأتي: