اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يكمن أهميت الجزيرة في التنوع الأحيائي والذي جعل الكثير من الكائنات الحية تقصدها في مواسم معينة من السنة كجزيرة إذ ترتادها مئات السلاحف البحرية وطيور الخرشنة التي تهاجر في أسراب متعددة من نصف الكرة الأرضية الشمالي لتتخذ من جزيرة جانا ملاذا للغذاء وتكاثر أكثر من 20 ألف طائر منها، بالإضافة للدلافين وسمك القرش الذان يعيشان على سواحل الجزيرة .
وعلى سواحل الجزيرة تنتشر الدلافين وهي عبارة عن ستة أنواع تعيش في مياه الخليج العربي وهي الدلفين بدون الزعنفة والدلفين ذو البوز القاروري والدلفين الشائع والدلفين الأحدب والدلفين الغزال والدلفين بلمبس، ووجد الباحثون على سواحل الجزيرة 53 دلفينا من نوع الشائع وسبعة دلافين من ذي البوز القاروري بين مدينتي الخبر وسلوى .
وتحوي الجزيرة أسراب من طيور الخرشنة التي تتخذ مسارا ثابتا ومحددا في حركتها بمساعدة أرجلها القصيرة وذيلها الشبيه بالشوكة، وهي في الأساس من الطيور التي تعيش في القطب الشمالي للكرة الأرضية وتعبر الخليج العربي في رحلتها للجنوب والتي تستمر ثلاثة أشهر، ولطيور الخرشنة أربعة أنواع تعبر الجزيرة وهي الخطافية والمتوجة الصغيرة والمقنعة وبيضاء الخد، وتحل هذه الطيور في جزيرة جانا لتتكاثر فيها ومن ثم تغادرها بعد أن تخرج فروخها من البيض خلال 28 يوم، ومن ثم تستطيع الطيران مع بقية الأسراب في غضون ثلاثة أشهر، ولطيور الخرشنة أسلوب في العيش يتمثل في رفضها لوجود أي طائر آخر على جزيرة جانا طيلة فترة مكوثها عليها، حيث يحرس أربعة منها جميع اتجاهات الجزيرة مصدرين نداءات إغاثة حينما تحاول إحدى الطيور الدخول للجزيرة مثل طائر الغاق السوقطري الذي يقيم بطبيعته بجزيرتي الزخنونية والحويصات المجاورتين لجزيرة جانا ولكنه يتردد على جانا في كثير من الأحيان .
وتشتهر جزيرة جانا بتواجد إناث السلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار التي تزحف على رمالها قادمة من الخليج العربي لوضع بيضها خلال موسم تكاثرها في الشهور الخامس والسادس والسابع الميلادي، بينما يبقى ذكر السلحفاة في مياه الخليج طيلة حياته ولا يخرج منه متميزا عن الأنثى بصغر حجمه وذيله الطويل، ويوجد قرابة 140 سلحفاة من نوع صقرية المنقار تزور جزيرة جانا خلال موسم التكاثر من ثلاث إلى سبع مرات تبيض في كل مرة نحو 95 بيضة .
وبالقرب من مياه جزيرة جانا يتواجد سمك قرش الحوت أحد أكبر أنواع أسماك القرش في العالم، إذ يفضل الاقتراب من الجزيرة خلال موسم التكاثر السنوي، والقرش الحوتي من أسماك القرش المسالمة للإنسان ويبلغ طوله من سته إلى سبعة أمتار، ويتغذى على العوالق الحيوانية عبر فمه المستعرض الموجود في مقدمة رأسه إذ يفتح فمه عديم الأسنان ثم يرشح العوالق من الماء .