اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لاستقبال القبلة حكم كثيرة منها ما أظهر الله -تعالى- ومنها ما لا يعلمه إلّا هو، ومن هذه الحكم أنّ استقبال القبلة فيه تمييز للأمّة الإسلامية عن غيرها من الأمم، والتمييز تمثّل بجعل المكان الذي يتجه المسلمون للصلاة إليه مخصص لهم بتصوّره ومنهجه، وفي ذلك تنمية لشعور تميّز المسلم وتفرّده عن غيره، وقد نهى الله -سبحانه- عن مشابهة المسلمين لغيرهم في خصائصهم الدينيّة، قال -عليه السلام-: (خَالِفُوا المُشْرِكِينَ)، وتأكيد ذلك يُربي المسلم على روح التفرّد والاستقلالية والتميّز، كما أنّ استقبال مكة المكرمة فيه تربية للمسلم ليتخلّص من العصبية والنعرات والعنصريّة؛ فقد كان العرب يعظّمون الكعبة ويعتقدون أنّها مصدر مجدهم، فاستخلص الإسلام هذا التفكير وجعلها قِبلة المسلمين جميعهم من عرب وعجم وجعل ارتباطهم بها سببه الإسلام وليس أيّ شيئ آخر، والامتثال لأمر الله -تعالى- في استقبال القبلة يميّز المسلم من المنافق، ويصطفي القلوب ويجرّدها، كما أنّ ذلك سبيل من سبل توحيد الأمّة الإسلامية.