اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأفكار التي تأتي للأفراد حول الموت كثيرة؛ حيث أنَّ الموت أمراً واقعا في الحياة، وكل يوم هناك أموات، ويتم تقسيم هذه الأفكار بطريقة منهجية إلى ثلاث أنواع وهي:
يُسمّى هذا النوع من المرض بالمفترس؛ فهو يعمل على افتراس عقل المريض وفكره، ويعمل على ملء مخيلته بأفكار غير منطقة كمحاولة الطيران والقدرة الخارقة عل القتال، حيث تنبع هه الأفكار من فكرة الوصول للبقاء، والقدرة على تخطي جميع المصاعب وتحملها للبقاء في الحياة، فتقوده الأفكار لمهاجمة الآخرين والعزم على تهديدهم ومحاولة مجاراة جميع الأحداث التي تشابه هذه الحالات، ولعل من أفضل طرق التعامل مع هذا النوع من الوساوس، هي المعاملة الذاتية للشخص، فيبدأ بمقاومته أفكاره من تلقاء نفسه؛ لما لهذا تأثيراً كبيراً عليه بشكل إيجابي.
يعدّ هذا النوع من أخطر الأنواع التي قد يتعرّض لها المصاب، وقد يلخّص هذا النوع بأنّه نتيجة منطقية لذنب قد ارتكبه الفرد سابقاً أومشكلة قد اقترفها ولا زالت آثارها باقية، فتبدأ التخيلات في رأسه بالظهور بأنَّ ذاك الشخص الذي عمل على إيذائه قد يعود ويحاول الانتقام لنفسه والاقتصاص منه، ومثل هذه الأفكار المتعلقة بالمشاكل فقد يخطر بباله أنَّ هذه المشكلة قد تُصيب أناس آخرين، وسبب هذه الحالة تنبع من خليقة المريض نفسه، فمن خصال المصابين بهذا النوع أنّهم سرعان ما قد يتأثرون بعوامل محفزة لهم على ارتكاب الأخطاء.
قد يرى معظم الناس أنَّ هذا النوع من الوساوس ليس خطيراً بالشكل الكبير، فهو نابع من خوف الفرد من مستقبله، فيبدأ بالعمل على أنْ يُحصن نفسه من تقلبات الزمن، فمثلاً تجد أحدهم يبدأ بجمع العديد من الأموال، وبناء أكثر من منزل في مناطق مختلفة؛ تحسباً لتقلبات الزمان عليه، ومنهم من يفعل هذا خوفاً من اقتراب أجله فيقوم بتأمين العيش لمن بعده، ولا يخفى علينا أنَّ مثل هذه الحالات يحبها الناس، ولكن بمراعاة عدم التطرق الكبير والخوف الهائل الذي يجعل الفرد خائفاً من الآتي، فهنا تبدأ النظرة المليئة بالتقدير والاحترام لهذا الشخص لنظرة شفقة وعطف على حالته التي يصل لها، بسبب ما هو مقدم عليه.