اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشمل قصص الأطفال أنواعاً عدة، منها: الحكايات، القصص التراثية، قصص الحيوان، قصص السِير، قصص البطولة والمغامرة، قصص الخيال العلمي، قصص الخيال التاريخي، قصص الفكاهة، القصص الدينية، القصص الاجتماعية، وغيرها.. إلا أن هذا التصنيف ليس معياراً ثابتاً يُعتمد عليه في تقسيم قصص الأطفال. يقول «الهيتي» في مؤلَفه "ثقافة الأطفال": يصعب الاعتماد على معيار واحد في تقسيم قصص الأطفال، لذا نجد تقسيمات حسب الموضوع، أو حسب الشخصيات، أو حسب علاقتها بالواقع أو الخيال.. لكن التفسير الأكثر شيوعاً هو الذي يقسِّمها إلى: حكايات وخرافات، وقصص حيوان، وقصص بطولة ومغامرة، وقصص خيال علمي، وقصص خيال تاريخي، وقصص فكاهة.
والحكايات نوعٌ هام من أنواع قصص الأطفال، يعني: (السرد القصصي الذي يتناقله الناس)، وهي بذلك تختلف عن القصة بمفهومها الحديث، بأنها في الأصل ذات طابع شفهي مرتبط بالأدب الشعبـي، في حين أن القصة نتاج لكاتب فرد، وقد تكون مستمدة في بعض أنواعها من الحكاية والأسطورة، كما يرى «أحمد صوان»(15).
ومن الحكايات ما هي شعبية، ومنها ما هي خرافية، وهي تمتاز -عموماً- بالبساطة والمضمون الثريِّ والعميق في الوقت نفسه. والحكاية الشعبية هي: (نوع قصصي ليس له مؤلف، لأنه حاصل ضرب عدد كبير من ألوان السرد القصصي الشفهي، الذي يضفي عليه الرواة أو يحوروِّن فيه أو يقتطعون منه، وهو يعبِّر عن جوانب من شخصية الجماعة)(16)، ويعدُّ هذا النوع أقدم الأنواع الأدبية المقدَّمة للطفل. وعن أهميتها ودورها كمنهل لقصص الأطفال عبر العصور، يقول «الهيتي»(17): (أمكن القول إن كثيراً من قصّاصي الأطفال، استمدوا من الحكايات الشعبية أفكار قصصهم، ولاقت تلك القصص هوىً في نفوس الأطفال، وسُعدوا بأبطالها الذين يتحرَّكون دون حواجز أو قيود، وأنسوا بالحيوانات التي تتصرَّف -في الغالب- تصرُّفاً إنسانياً، وبالنباتات التي تتحرَّك وتطير وتضحك، وبالأدوات الجامدة التي تروح وتجيء وتقرع الطبول وتغني.. وأثارت هذه الحكايات مشاعر الأطفال وسط أجواء التضحية أو البطولة أو الصدق أو العدل، حيث ينتصر الخير والأخيار، ويخذل الشر والأشرار). كما أن قصص الحيوان، وأسلوب الأنسنة -حيث تتحرَّك الشخصيات في بيئة حيّة، تفكِّر وتتحدَّث كالبشر- تحظى بجاذبية كبيرة، وبإقبال لا يضاهى، من قبل جموع الأطفال، لاسيما في المرحلة المبكرة. كما أنها تعدُّ من أقدم أنواع الحكايات الشعبية، نهل منها كتّاب قصص الأطفال -كمادّة خصبة- الكثير ولا يزالون، ويعدُّ كتاب «كليلة ودمنة» من أهم ما كُتب هذا المجال.