هناك اختلاف بين الباحثين حول تصنيف أنواع الكفاءات، إلّا أنّ أبرز تصنيف هو تصنيف (Celile Dejoux)؛ حيث صنّفها ضمن 3 مستويات، هي:
- الكفاءة الفرديّة: وهي عبارة عن المهارات، والمُؤهّلات التي يمتلكها الشخص من خلال التجارب الشخصيّة، والمهنيّة، والتكوين بشكل متواصل، بحيث يستخدمها في تحقيق أهداف مُعيَّنة، وبشكل فعّال. ومن الجدير بالذكر أنّ التكوين المُتواصل أمرٌ ضروريّ؛ وذلك لأنّ المهارات، والمُؤهّلات المُرتبطة بزمن مُعيَّن، قد لا تكون مُفيدة في زمن آخر، وخاصّة مع التطوُّر الحاصل في المعلوماتيّة، ممّا يعني الانخفاض في مستوى الكفاءات، أو فقدانها.
- الكفاءة الجماعيّة: وهي كفاءة تنشأ من خلال تضافُر جهود الكفاءات الفرديّة، وتعاوُنها، من خلال التواصُل الفعّال بين الأعضاء جميعهم في العمل، وتوفير المعلومات المناسبة لهم، كما أنّها تُمثِّل حلقة وصل بين الاستعدادات، والمعارف، والقدرات الموجودة لديهم، بحيث يشكِّلون فريقاً مهنيّاً قادراً على تحقيق الأهداف المطلوبة بكفاءة. ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن تعريفها حسب (Le boterf) على أنّها: "نتيجة، أو مُحصِّلة تنشأ انطلاقاً من التعاون، وأفضليّة التجميع الموجودة بين الكفاءات الفرديّة، وتتضمّن جملة من المعارف، كمعرفة تحضير عرض، أو تقديم مُشترك، ومعرفة الاتِّصال، ومعرفة التعاون، ومعرفة أخذ، أو تعليم الخبرة جماعيّاً".
- الكفاءة التنظيميّة (الاستراتيجيّة): وتتمّ من خلال إيجاد التكامُل بين الكفاءات الفرديّة، وذلك من خلال اتّباع آليّات مُعيَّنة للتنسيق بينها، علماً بأنّها تُعرَّف حسب (Prahalad et hamel) على أنّها: "توليفة من المهارات، والتكنولوجيّات التي تساهم بطريقة تفسيريّة في القيمة المُضافة للمُنتَج النهائيّ"، وهي تُشكِّل تعلُّماً جماعيّاً ضمن المُنظَّمة. ومن الجدير بالذكر أنّ الكفاءات الاستراتيجيّة تتضمّن عدّة كفاءات تِبعاً للمستوى التسلسُليّ في المُؤسَّسة، وتعدُّد وظائفها، مثل: التخطيط، والإدارة، والتنفيذ، والرقابة؛ إذ تتمثّل في كفاءة العلاقات الإنسانيّة، والكفاءة التقنيّة، والكفاءة الإداريّة الفنّية من ناحية، وكفاءة التخطيط، والتنفيذ، والإدارة، أوالرقابة، أو التقييم من ناحية أخرى، علماً بأنّ هذا كلّه بحسب المؤسَّسة نفسها، ونوع عملها، ومدى إدراكها لعلاقاتها مع البيئة المُحيطة بها.
المصدر: mawdoo3.com