- الابتلاءُ بالضّراء: يَعتقد الكثيرون أنّ هذا النّوع هو النّوع الوحيد من أنواع الابتلاء، مع أنّ الدّلائل تُشير إلى وجود نوعٍ آخر لا يَقل خُطورة عنه سيأتي تفصيلُهُ لاحقاً. جوهر الابتلاء بالضرّاء هو ابتلاء العبد بما يكرهُهُ من الأمور كَفقدان عزيز، أو الإصابة بمرضٍ مُعين، أو خسارةُ الأموال، أو اندلاعُ حريقٍ في الأملاك الخاصة، أو اتهامه بالاتهاماتِ الباطلة، والعديد من الأمور الأخرى. وأمّا غايته فهي امتحانُ صبرِ المُؤمن، ومقدار توكله على الله تعالى، وإيمانه بقضاءِ الله تعالى وقدَرِه.
- الابتلاء بالسّراء: أو ابتلاء الله تعالى لِعبده بما يحبه، من مالٍ، وجاهٍ، ومنصبٍ وغير ذلك؛ فكلُّ هذه الأمور يُحبها الإنسان بل ويسعى إليها، وقد يعتقدُ بعضُ النّاس أنَّهم إذا رُزِقوا بالأموال - على سبيل المِثال - فإنّ الله تعالى راضٍ عنهم، وهم لا يعلمون أنّ هذا الرّزق ما هو إلّا امتحانٌ سيُسألون عنه عندما يقفون بين يديه يوم القيامة.
قد يكون ابتلاء ربِّ العالمين لِعبده بما يَسره في بعض الأحيان أخطر عليه من ابتلائه بما يكرهه؛ ذلك لأنّ بعض النّاس لِديهم قدرةٌ عجيبةٌ على تحمّل المصاعب والملمّات، غير أنّهم وبِمُجرَّد أنْ يُصبهم خير يَطمئنون إليه ويَنسون الله، وهذا هو الخُسران المُبين.
المصدر: mawdoo3.com