اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يؤكِّد كارل بوبر في كتابه المجتمع المفتوح وأعداؤه (بالإنجليزية: The Open Society and its Enemies) المنشور عام 1945 بأنَّه يجب استبدال مفهوم أكبر قدر ممكن من المنفعة بمبدأ تقليل الألم إلى الحد الأدنى، لأنَّه من المستحيل والخطر للغاية في نفس الوقت محاولة تعظيم سعادة ومتعة البشر لأنَّ ذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى الاستبداد. يقول بوبر:
أول من استخدم مصطلح النفعيَّة السلبيَّة هو رودريك سمارت عام 1958 في سياق ردِّه على بوبر حين قال بأنَّ هذا المبدأ يعني ببساطة البحث عن الطريق الأسرع والأقل إيلاماً لقتل البشريَّة بأكملها.
وبشكل مناقض تماماً فإنَّ النفعية السلبية تتساهل مع المعاناة والألم الذي يمكن تعويضه داخل الفرد نفسه.
النفعيَّة التفضيليَّة السلبيَّة تعارض القتل الأخلاقي لأنَّه ينتهك العديد من معاييرها ولكنَّها من جهة أخرى تطالبُ بمبرِّر لخلق حياة جديدة، وقد يكون هذا المبرِّر هو تقليل الأفراد الجدد لمستوى المعاناة.
يرى آخرون أنَّ النفعية السلبيَّة ماهي إلَّا فرع من فروع النفعيَّة الحديثة يعطي وزناً أكبر لتقليل الألم بدلاً من زيادة السعادة، وفي هذه الحالة هناك زيادة لأهميَّة تقليل المعاناة والنتيجة ستكون نفسها وهي الوصول أو تشجيع الاستبداد، ويمكننا العثور على مثل هكذا دعاة للتشاؤم من النفعية السلبية في الديانة البوذية.
كان روبرت آدامز هو أول من اقترح مبدأ النفعيَّة التحفيزيَّة عام 1976، ففي الوقت الذي كانت فيه النفعيَّة الفعليَّة تطلب منَّا أن نختار أفعالنا وفق مبدأ تحديد الأفعال التي تزيد المنفعة، والنفعيَّة الحكميَّة تلتزم بالقواعد التي تزيد المنفعة، فإنَّ النفعيَّة التحفيزيَّة تقوم على تحديد الدوافع والأفضليَّات وفقاً لآثارها السليمة العامة وتلك الدوافع والأفضليَّات هي التي تملي علينا الأفعال التي سنختارها.
إنَّ الحجج والبراهين التي تؤيِّد النفعيَّة التحفيزيَّة على مستوى الفرد يمكن توسيعها لتشمل النفعيَّة التحفيزيَّة على مستوى المجتمع. وفي هذا السياق يشير آدمز إلى ملاحظة سيدجويك بأنَّ السعادة العامَّة والفرديَّة من المحتمل أن تتحقَّق بشكل أفضل إذا كان الإطار الذي وضعنا أنفسنا ضمنه يهدف لتحقيق هدف مُحدَّد ومقيَّد بدقة متناهية. إنَّ تطبيق القواعد المختارة بعناية على المستوى الاجتماعي واختيار الدوافع المناسبة على المستوى الشخصي سيؤدي على الأرجح إلى نتائج شاملة أفضل حتى لو أدى في بعض المناسبات الفرديَّة لاتخاذ إجراءات خاطئة عند تقييمها وفقاً لمعايير المنفعة.
ويصل آدامز في النهاية إلى أنَّ العمل الصحيح بالمعايير النفعيَّة والدافع الصحيح بالمعايير النفعيَّة غير متوافقان أو مترابطان دائماً، ولكنَّ فريد فيلدمان رفض مثل هكذا استنتاج لأنَّه يعتمد على مبدأ أنَّ الدوافع النفعيَّة لاتلعب دوراً جوهريَّاً في اختيار الأفعال، وبدلاً من ذلك يقترح فيلدمان نوعاً من القواعد النفعيَّة تؤدي إلى عدم وجود تضارب بين الأفعال والدوافع.