اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في زاوية معتمة من الوعي، حيث تتكاثر الأسئلة و تنهار الإجابات، وُلدتُ أنا... و وُلد ظلّي . لم يكن ظلي مجرد امتدادًا لي كما يظن البسطاء، بل كان انعكاسًا مقلوبًا لذاتي؛ مرآة مشروخة لحقيقتي، فيها كل ما أنكرته، كل ما خفت أن أكونه، و كل ما كتمه ضميري عن النور . كنت أظنني أعيش، لكني كنت أتهرّب . أهرب من وجهي حين يختلي بي في مرآة الصباح، من صمتي حين يصير أعلى صوتًا من حديثي، و من ذلك الكيان الذي يتربّص بي كلما خمدت الأضواء... "الظلّ" . الظل الذي قتلني لم يكن غريبًا، لم يكن شيطانًا، و لم يكن خصمًا خارجيًا... بل كان أنا، بعد أن نزعتُ قناعي، و تجرّدت من كل كذبة تجمّلت بها في مجتمع لا يرحم الصادقين . لقد عشتُ نصف إنسان، و نصف كذبة . و كان لا بدّ لأحد النصفين أن يفترس الآخر . هذا الكتاب ليس مجرد سيرة، بل شهادة من عالمٍ آخر، حيث يقف الإنسان أمام ذاته بلا حجاب، ليعترف : "أنا من قتلني... لكن القاتل لم يكن سوى ظلّي . "