English  

كتب أم البنين رائدة الجهاد في الإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أُم البنين: رائدة الجهاد في الإسلام (كتاب)


من مقدمة الكتاب..

قد تسألني ما هو الداعي لكتابة هذه السطور عن هذه السيدة المؤمنة ؟
الدواعي كثيرة : لأنها مؤمنة صالحة ، ولأنها مخلصة للقضية الحسينية ، فقد بذلت بإخلاص وكافأها الله على ذلك ، إن الله لا يضيع عمل عامل من ذكر وأنثى .
وقد تحدث عنها كثيرون.وكثيرون ، من رجال النسب والمعنيون بالرجال ، فقد ورد ذكرها في : كتاب "تنقیح المقال" ، وجاء ذكرها في "منتهى الآمال"
فقد كانت فاضلة ، مؤمنة ، عارفة ، ذكرها كثير من الكتاب القدماء والمحدثين . يقول صاحب كتاب زينب الكبری جعفر النقدي : كانت أم البنين من النساء الفاضلات العارفات بحق أهل البيت ، كما كانت فصيحة ، بليغة اللسان ، ورِعَة ، ذات تقی و زهد وعبادة ) . ويقول كاتب آخر : ( كانت مخلصة في ولائهم ، ولها عندهم الجاه الوجيه ، والمحل الرفيع ) . وینفرد النقدي في كتابه زينب الكبرى فيقول : ( ولاكبارها وجلالتها زارتها زينب بعد منصرفها من واقعة الطف كما كانت تزورها أيام العيد ) . ويقول أحد الخطباء : « زیارتها قبل وقعة الطف كانت للتهنئة وإجراء للستة ، أما بعد واقعة الطف للتعزية بأولادها الأربعة»
ويقول كاتب آخر ( صاحب العمدة ) : ( أم البنين المرأة العالمة ، ولم تلقب بهذا اللقب إلا الحوراء زينب ) . وهذه العبارة أخذها صاحب معالي السبطين الشيخ الحائري الكربلائي ، وقد نقل ذلك عن كتاب كنز المصائب : إن ولدها العباس أخذ علمأ جما في أوائل عمره عن أبيه وأمه ) . أما الإمام علي عل عندما سئل عن ولده العباس قال : « إن ولدي هذا قد زق العلم زقا » ، هذه قولة معروفة مشهورة مذكورة في كتب المقاتل ، ومعناها أنه كان عالم ، أخذ من أبيه كثيرة ، ومن أخويه ، والحديث عنها وعنه حدیث مقبول ، أعطاها الله المحبة في قلوب المؤمنين . وجاء ذكرها في السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري من أعلام القرن الرابع الهجري (ص۸۸) ، قال : فوقع الاختيار على أم البنين الكلابية ، ولم يعقب أمير المؤمنين (عليه السلام) من فهرية بعد فاطمة إلا منها ، ولم تخرج ام البنين إلى أحد قبله ولا بعده ) .
عن أم البنين الجليلة العظيمة التي تركت أثرا يقرأ ، بقيت فخر لقبيلتها، هي امرأة وفاء وإخلاص ، وكان حقيقة على بني كلاب أن يفتخروا بها ، وما ذكره التاريخ عنها فهو قليل ...