اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جميل بن معمر "جميل بين بثينة" اشتهر بهذا الاسم لحبه الشديد لبثينة وهو من شعراء العصر الأموي ولد في الأعوام الأخيرة من خلافة عثمان بن عفان، كان شاعراً شجاعاً كريماً محباً للعطاء والخير، كما أنّه رقيق المشاعر ومرهف الإحساس، توفي شاعرنا في مصر عام 701م، وهنا يخاطب الشاعر في قصيدته محبوبته بثينة:
ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ
فنبقى كما كنّا نكونُ وأنتمُ
وما أنسَ مِ الأشياء لا أنسَ قولها
ولا قولَها لولا العيونُ التي ترى
خليلي ما ألقى من الوجدِ باطنٌ
ألا قد أرى واللهِ أنْ ربّ عبرة
إذا قلتُ ما بي يا بثينة ُ قاتِلي
وإن قلتُ رديّ بعضَ عقلي أعشْ به
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً
جزتكَ الجواري يا بثينَ سلامة
وقلتُ لها بيني وبينكِ فاعلمي
وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها
فليتَ وشاة َ الناسِ بيني وبينها
وليتهمُ في كلّ مُمسًى وشارقٍ
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي
ألا ليتَ شعري هلَ أبيتنّ ليلة
وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُها
وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرة
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ
وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة
على ظهرِ مرهوبٍ كأنّ نشوزَهُ
سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتها
إذا جئتُها يوماً من الدهرِ زائراً
يصُدّ ويُغضي عن هواي ويجتني
فأصرِمُها خَوفاً كأني مُجانِبٌ
ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها
يقولون جاهِدْ يا جميلُ بغَزوة
لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة
وأحسنُ أيامي وأبهجُ عِيشَتي
تذكرتُ ليلى فالفؤادُ عميدُ
علقتُ الهوى منها وليداً فلم يزلْ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها
إذا فكرتْ قالت قد أدركتُ وده
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني
فهلْ ألقينْ فرداً بثينة َ ليلة
ومن كان في حبي بُثينة َ يَمتري