اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زعم بعض المؤرخين والرواة أنه كان نبيًا، وأن النبي قال: «ذاك نبي ضيعه قومه» وهو حديث ضعيف، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد هذا الحديث معارض للحديث الصحيح: «أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبينه نبي»
، وقال ابن كثير: «والأشبه أنه كان رجلا صالحا له أحوال وكرامات»، ومن الأقوال التي ذكرت هذه الرواية: أبو عبيدة معمر بن المثني فقال: «لم يكن في بني إسماعيل نبي غيره»، وقال ابن الأثير :«وقيل كان نبيًا بصيغة التمريض»، وقال القاضي عياض: يقال: «أنه نبي من بني إسرائيل بصيغة التمريض»، وقال الزركلي: «حكيم، من أنبياء العرب في الجاهلية».
روي الحاكم في المستدرك: «أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان. فقال له عمارة بن زياد -رجل من قومه -: والله ما قلت لنا يا خالد قط إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها ؟ قال: فانطلق وانطلق معه عمارة بن زياد في ثلاثين من قومه حتى أتوها وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع، فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي. فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا. قال: فاستقبلها خالد فضربها بعصاه، وهو يقول: بدا بدا بدا، كلٌّ هدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثناي بيدي. ودخل معها الشق. فأبطأ عليهم ؛ فقال عمارة بن زياد: والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج إليكم بعد. قالوا: ادعوه باسمه. فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه، فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي ؟! قد والله قتلتموني فادفنوني، فإذا مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانتبشوني فإنكم ستجدوني حيا. قال: فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقلنا: انبشوه؛ فإنه أمرنا أن ننبشه. قال عمارة بن زياد: لا تحدث مضر أنا ننبش موتانا، والله لا ننبشه أبدا. قال: وقد كان أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم سترون ما تسألون عنه. وقال: لا يمسهما حائض. قال: فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. قال: فذهب بما كان فيهما من علم.» وهي قصة ضعيفة أيضًا، وسندها لايصح فيه المعلى بن مهدي من الضعفاء، ضعفه أبو حاتم وقال: «يأتي أحيانا بالمناكير».، وضعفه ابن حجر ، والهيثمي، وقال ابن كثير:«وهذا السياق موقوف على ابن عباس وليس فيه أنه كان نبيا»