اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلف أهل التفسير في ذي القرنين فقيل: كان نبيًا، وقيل: كان ملكًا. قال ابن كثير: "والصحيح أنه كان ملكًا من الملوك العادلين"، قال ابن عباس: "كان ذو القرنين ملكًا صالحًا، رضي الله عمله، وأثنى عليه في كتابه"، وسئل علي بن أبي طالب عن ذي القرنين؟ فقال: "لم يكن نبيًا ولا رسولاً ولا ملكًا، ولكن كان عبدًا صالحًا". وقال وهب بن منبه: "كان له قرنان من نحاس في رأسه"، قال ابن كثير: "وهذا ضعيف". وقيل: سمي بذي القرنين؛ لأنه ملك فارس والروم، فلقب بهذا. وقيل: لأنه بلغ قرني الشمس شرقًا وغربًا، وملك ما بينهما من الأرض، وقيل: إنه ملك الأرض أربعة: اثنان مسلمان: سليمان، وذو القرنين، واثنان كافران: النمرود، وبختنصر. ورد في تفسير معنى اسمه أنه سمي بذي القرنين لأنه ورد أقصى الأرض في المغرب وأقصاها في المشرق، وقيل بسبب شج قرني رأسه، وقيل غير ذلك، وسبب التسمية غير متفق عليه، وفيها عدة أقوال ذكرها أهل كتب التفسير.
ذُكِر ابن كثير أن ذا القرنينِ أسلَم على يدَي إبراهيمَ، وطاف معه بالكعبة هو وإسماعيل، وذكر الطبري أنه كان في زمن الخضر، وأن الخضر كان على مُقدَّمِة جيشه، وكان عنده بمنزلة المُشاوِر، الذي هو مِن المَلِك بمنزلة الوزيرِ، وعلق ابن كثير على ذلك فقال: والصحيح أنه -أي الخضر- كان في زمن أفريدون، واستمرَّ حيًّا إلى أن أدركه موسى.