يُؤدّي الحاجّ عدّة أعمالٍ في يوم النَّحر؛ وهي: الرَّمي، ثمّ النَّحر، ثمّ الحَلْق، ثمّ الطواف، ومن لم يُؤدِّها على الترتيب، فلا حرج عليه، ولا يترتّب عليه شيءٌ، وفيما يأتي تفصيل الأعمال التي يُؤدّيها الحاجّ يوم النَّحر:
- رَمي جمرة العقبة: يقطع الحاجّ التلبية بمُجرَّد البَدء برَمْي الجمرة، ويُستحَبّ له أن يجعل الكعبة عن يساره، ومِنى عن يمينه، ثمّ يبدأ ويَرمي سبع حصياتٍ بشكلٍ مُتتابعٍ، ويُكبّر عند رَمْي كلّ جمرةٍ، مع التأكُّد من رَمْي الحصاة في الحوض، ويُستحَبّ أن يكون الرَّمْي ضُحى يوم النَّحر.
- ذَبْح الهَدْي: ينحر الحاجّ هَدْيه بعد رَمْي جمرة العقبة؛ فإمّا أن يذبح شاةً، أو سُبُع بقرةٍ، أو سُبُعُ الإبل، والهَدْي واجبٌ على الحَجّ القارن والمُتمتِّع، ويستمرّ وقت الهَدْي إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من أيّام التشريق.
- الحَلْق أو التقصير: والحَلْق أفضل من التقصير؛ إذ دعا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- للمُحلِّقين أكثر من مرّة، وللمُقصِّرين مرّةً واحدةً، كما اخرج البخاريّ عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: والمُقَصِّرِينَ)، أمّا المرأة فتُقصّر فقط، وبذلك يتحلّل الحاجّ من إحرامه التحلُّل الأوّل، فيُباح له ما كان مُحرَّماً عليه إلّا النساء.
- طواف الإفاضة: يتوجّه الحاجّ بعد الأعمال السابقة إلى مكّة؛ فيطوف بالكعبة المُشرَّفة سبعة أشواطٍ؛ وهو المعروف بطواف الإفاضة، أو طواف الزيارة، ويُعَدّ رُكناً من أركان الحَجّ، ثمّ يُصلّي ركعتَين خلف مقام إبراهيم -عليه السلام-، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة إن كان مُتمتِّعاً، أمّا القارن والمفرد فلا سَعي عليهما إلّا سعي واحد، فإن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم، فلا يتوجّب عليهما أن يسعيا مرّةً أخرى.
المصدر: mawdoo3.com