English  

كتب أعمال لافونتين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أعمال لافونتين (معلومة)


يمكن تقسيم كل أعمال لافونتين إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي: Fables (القصص الخرافية)، و Contes النوادر والحكايات)، والأعمال الأخرى التي تتناول موضوعات متنوعة. ومن بين هذه الأقسام، يعتبر القسم الأول هو المعروف منها عالميًا. أما القسم الثاني فيعرفه فقط محبي الأدب الفرنسي، ودخل القسم الثالث من أعمال لافونتين في دائرة النسيان باستثناء بعض الأعمال القليلة التي تنتمي إليه.

تظهر الجوانب والبراعات المتعددة التي تتميز بها موهبة لافونتين في عمله المعروف باسم The Fables أكثر من أي نوع آخر من أعماله. وسار الكثيرون على نفس درب لافونتين في كتابة القصة الخرافية ؛خاصةً ما يحكي منها عن الوحوش. واستلهم الشاعر أعماله من أعمال: Aesop وHorace وBoccaccio وAriosto وTasso وكذلك من أعمال Machiavelli الكوميدية. كما استلهمها أيضًا من الأدب الهندي القديم مثل: Panchatantra (وهي مجموعة من القصص الخرافية التي تدور على ألسنة الحيوانات مكتوبة بلغات هندوسية وبوذية):

"هذا هو كتابي الثاني الذي يحوي قصصًا خرافية تدور على ألسنة الحيوانات الذي أقدمه للجمهور... ولا بد أن أعترف أن الجزء الأكبر من كتابي قد استلهمته من كتابات [[كليلة ودمنة (اسم آخر لمجموعة القصص الخرافية التي تدور على ألسنة الحيوانات المكتوبة بلغات هندوسية وبوذية المعروفة باسم Panchatantra والتي كتبها Vishnu Sarma)|Pilpay]]؛ الحكيم الهندي." ("Je dirai par reconnaissance que j’en dois la plus grande partie à Pilpay sage indien.") - Jean de La Fontaine إعلان عن المجموعة الثانية من عمله المعروف باسم Fables (في عام 1678).

كانت المجموعة الأولى عبارة عن مائة وأربعة وعشرين من تلك القصص الخرافية وتحمل عنوان Fables Choisies وقد ظهرت في الحادي والثلاثين من مارس في عام 1668، وقد تم إهدائها ببراعة إلى من أطلق عليه لافونتين "Monseigneur" (لقب للتكريم يتم منحه في المناطق التي يتحدث سكانها الفرنسية خاصةً إلى الأمراء والأساقفة) لويس الأكبر؛ الدوفين (لقب يطلق على الابن البكر لملك فرنسا). وقد كان عمره في ذلك الوقت ستة أعوام، وهو ابن لويس الرابع عشر؛ ملك فرنسا وزوجته - الملكة زوجة الملك الحاكم - الملكة الأسبانية ماريا تيريزا. ويشكل هذا الإصدار الأول ما يعرف الآن بالكتب الستة الأولى، وفيها احتذى لافونتين حذو من سبقوه في كتابة هذا النوع من الأعمال مقتربًا جدًا من أعمالهم، ولكنه تحرر من قيود الالتزام بأسلوبهم في المجموعات التالية؛ وهي المجموعات التي تظهر فيه عبقريته الحقيقية.

يجب أن ينظر فيها بعين الاعتبار إلى جرأة أفكاره السياسية بالإضافة إلى مهارته وطرحه لأفكاره عن الأخلاق. كذلك، يتضح في سياق سرده القصصي إداركه التام للطبيعة البشرية وتمكنه الفني من صياغة أفكاره. وأحيانًا، يتم الاعتراض على أن نظرة لافونتين للشخصية الإنسانية مظلمة بشكل غير مقبول، وتشبه إلى حد بعيد نظرة لاروشفوكو الذي كان الشاعر يشعر تجاهه بالإعجاب العميق. ويمكن أن يتم الرد على هذه الفكرة بأن العمل الهجائي (وقد كان لافونتين واحدًا من أبرز من كتبوا أعمالاً هجائية) لا بد وأن يتصل بالضرورة بالجانب المظلم من شخصية الإنسان وليس بالجانب المشرق منها.

ربما يكون أفضل نقد لقصص لافونتين الخرافية هو ما قاله اللغوي والمستشرق الفرنسي سيلفستر دي ساسي عندما قال أن تأثير قصص لافونتين الخرافية يدخل السعادة على قلوب ثلاثة أجيال مختلفة: فالطفل يبتهج بالنضارة والحيوية التي تتميز بها القصة، أما دارس الأدب المتلهف فيجد فيها ضالته المنشودة من الأدب تام الكمال الذي يظهر في طريقة السرد بينما يستمتع الرجل المجرب بما فيها من تأملات بارعة في الشخصية الإنسانية وفي الحياة. ولم يقم أي شخص - باستثناء البعض ممن قدموا أفكارًا عن لافونتين تبدو متناقضة مثل روسو وبعض أدباء المذهب الرومانسي مثل لامارتين - بإنكار أن الجانب الأخلاقي في قصص لافونتين الخرافية له نفس التجدد والقوة التي يتمتع بها الجانب الأدبي منها. وهكذا، أصبح كتاب لافونتين من الكتب التي يتم تداولها بشكل شائع - داخل فرنسا وخارجها - لأغراض تعليمية للأطفال أو للكبار من الأجانب بغرض تعليمهم اللغة الفرنسية. ومن الأدلة الواضحة على جودة هذا الكتاب حقيقة أن هذا الاستخدام لهذا العمل الأدبي الفريد (أو سوء الاستخدام إذا صح التعبير) لم يستطع أبدًا أن ينتقص من شعبيته كعمل أدبي.

قدم عمل لافونتين المعروف باسم Fables نموذجًا سار على نهجه من بعده كل من كاتبي القصص الخرافية : ايجناسي كراسيسكي من بولندا وايفان كرايلوف من روسيا. وهو من أبهم الكتاب العالميين

المصدر: wikipedia.org