اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخمر هو كُلُّ شرابٍ خمرَ العقلَ فستره وغَطّى عليه، وهو من قول القائل: "خمرتَ الإناء" إذا غطيته، والخمرُ شرابٌ يحتوي في تركيبته على الكحول المَعروف علمياً باسم "الإيثانول"، كما ويُصنع من العديد من الأغذية مثل العنب والشّعير، وله طرقٌ عدّة في التصنيع كالتخمير والتقطير.
الخمرُ أساسُ الخبائث؛ لأنه يمُهّد الطريق أمامها، فما من سوءٍ أو شرٍّ يحارُ صاحبُه في الإقدام عليه إلّا سهّله الخمر عليه؛ فهو يقضي على النفس اللّوامة للإنسان، أو يُضعف صوتها في داخله على الأقل، فلا يعودُ يشعرُ بسوءِ شيءٍ، ولا يُحسُّ بما في العمل الذي يعمله من خطر، ولأجلِ ذلك جاءَ تحريمه في الإسلام.
لا يُقال إنّ الخمر حُرّم للإسكار فقط، حتّى لا يزعمُ قائلٌ أنّه شربه ولم يسكر، فذلك باطلٌ أولاً - لأنّ النصّ قاطعُ التحريم-، وأيُّ اجتهادٍ مع النص فاسدٌ لا فائدة منه، وثانياً -لأنّ ما أسكرَ كثيرهُ فقليله مُسكر - وثالثاً - لأنّه وكما أسلفنا يميتُ الضمير والإحساس، ويذهبُ بالحياء، وهو تاجُ الأخلاق وعِمادُها.
للخمر آثار صحيّة مُدمّرة للجسم على المَدى القصير والطويل، وهو يؤثّر على حياة الشخص الاجتماعية، كما أنّ له عواقب وخيمة على المُجتمعات.
للخمر آثارٌ صحيّة لا تأخذُ وقتاً طويلاً للظهور على الشخص وصحّته وجسده، منها:
للخمرُ آثارٌ صحيّة تأخذُ وقتاً طويلاً للظهور على الشخص وصحّته وجسده، منها:
أظهرت نتائج دراسةٍ أمريكيّة أنّ تناول النساء الحوامل للخمور يُعرّضهن وأجنتهنّ للخَطر بقدرٍ أكبر من المتوقع؛ حيثُ إنّ الأعراض لا تظهر على المدى القَصير على أطفال الأمهات اللواتي يَتعاطين الخمور، إلّا أنّ العدد الإجمالي للأطفال الذين يُصابون بأمراض واضطرابات في الجهاز العصبي المركزي جرّاء تناول أمهاتهم للخمور في فترة الحمل كبيرٌ جداً ويوحي بالخطر، ومن هذه الأضرار:
الإدمان على الخمر يؤدّي إلى تدمير حَياة الشخص المدمن في كل الجوانب، فإنّ حياته العملية تتدهور، وقد يفقد بعد ذلك عمله أو مركزه الوظيفي، كما أنّ عائلة المُدمن تتأثّر بشكلٍ كبير سلبياً؛ حيث تُعاني زوجة المدمن وأولاده، فيَعيشون حياةً ملؤها القلق والخوف وعدم الاستقرار، ممّا يُمكن أن يؤدّي بهم إلى أمراض واضطرابات، كما أنّ المُدمن بعد إدمانه يظلّ مُبتعداً عن علاقاته الاجتماعية والأصدقاء والعائلة، ويُصبح وحيداً تُساوره الهموم، وقد تقوده الوحدة هذه إلى أفعال لا تُحمد عقباها.
يتكبّد المجتَمعُ كثيراً من المُعاناة نتيجة ازدياد أعداد مُتعاطي الخمر، ومن الأضرار التي تُؤثّر في المجتمع:
يضرّ الخمر الكثير من أجهزة جسم الإنسان ويصيبها بالعِلل، ومنها:
سير الطعام في الجهاز الهضمي يكون طبيعياً عند الإنسان غير المُتعاطي، ولكن في جسم الإنسان المتعاطي للسموم أو الخمور فإنّ الطعام يحوي السموم والمشروبات الكحولية، لذلك يسير الطعام بسرعةٍ في هذا الجهاز دون حاجة إلى هضم، ومنه يمرّ إلى الدم متنقّلاً إلى جميع أعضاء الجسم، بعد ذلك تحاول الكبد أن تتعرّض لهذه السموم بالمرصاد - كما في جسم الإنسان الطبيعي- لكنّ هيهات أن تستمرّ في عملها هذا بصورةٍ طبيعية عند من يشرب الخمر؛ حيث تُصاب الكبد وتتشمّع، وتُصاب المعدة بالتمدّد والارتخاء، كما يُسبّب ذلك انتفاخ البطن، ويُصاب الهضم بالاضطراب، وبالتالي يَنقُص احتراق الأطعمة نتيجة الإدمان ممّا يُسبّب كثرة الشحوم، فيَزداد وزن المُتعاطي بتراكم الطّبقة الدهنيّة المختزنة تحت الجلد.
تصفّي الكلى الدم من السموم العالقة به، وفي جسم الإنسان الطبيعي يصلُ الدّم مصفّياً من جهة الكبد، ولكن في حالة الإنسان المُتعاطي فإنّه يتعذّر على الكبد أن تقوم بعملها، ولذلك تؤدّي هذه المهمّة الكليتان، ممّا يؤدّي إلى إصابتهما بخطرٍ كبير.
ينتجُ عن تناول الخمرِ تخديرٌ في المَراكز العصبيّة العُليا ممّا يُسبّب بطء سريان الدم في شريان المخ، وبالتالي القيام بأعمالٍ غير إراديّة؛ كارتعاش اليدين، والترنّح، والهذيان، والخبل، وضعف الحواس، وعدم الشعور بالمسؤولية، واضطراب القدرة العقليّة التي قد تقود للجنون، كما أنها تُضعِف إمكانيّات العقل لدرجة يَعجز بها المَخمور عن القيام بأبسط الأعمال الحسابية.
أشارت مُنظّمة الصحة العالمية إلى حقائق كثيرة حول أضرار شرب الخمر، منها: